شرح
كونه الفرد الحقيقيّ الّذي يلازم تعلّق المسح بالبشرة ، فإذا تعسّر الثاني فالميسور منه
- وهو حفظ تعلّق المسح بالرجل الأعمّ من المكشوف أو المستور - لا يسقط بالمعسور .
ورابعاً : على فرض تسليم عدم كون المسح على الخفّ ميسورَ المسح على الرجل من حيث تعلّقه بالرجل - بأن يكون المسح على المرارة من مراتب وجوب إيقاع المسح على الرجل ، بخلاف المسح على الخفّ - لكنّه لا ينبغي الشكّ في أنّه ميسور المسح على الرجل باعتبار أصل المسح . والحاصل : أنّه إذا فرض أنّ الخفّ أجنبيّ وليس ميسوراً للرجل لكنّه لا يقصر عن سائر المواضع ، فالمسح على الخفّ مجز قطعاً .
وخامساً : على فرض عدم كون المسح على الخفّ ميسوراً للمسح على الرجل حتّى من حيث المسح فيسقط المسح ، لكن لا ريب في أنّ الإتيان بسائر أفعال الوضوء هو الميسور من الوضوء قطعاً ، فالوضوء المشتمل على الأفعال والمسح على الخفّ مجز قطعاً ; بل يمكن أن يقال : إنّ الوضوء المشتمل على المسح على الخفّ وإن لم يكن مشتملاً على تعلّق المسح بالميسور من الرجل إلاّ أنّه مشتمل على ميسور المسح على الرجل وإن فرض عدم كونه الميسور من المسح على الرجل ، فلا ريب أنّه الميسور من الوضوء المشتمل على الأفعال الخاصّة الّتي منها المسح على البشرة ، بمعنى أنّه أقرب عرفاً إلى المأمور به من المسح على الصدر مثلاً ، فإذا كان كذلك فلا ريب أنّ المستفاد من رواية عبد الأعلى هو إقامة الناقص منزلةَ التامّ بما أنّه مستفاد من الآية الشريفة ، فيحكم بصحّة الوضوء المشتمل على المسح على الخفّ بالإرشاد من الخبر الشريف بلا إشكال ، فتأمّل .
ومنه يظهر جواز التمسّك به لمطلق ما يرفع فيه التكليف عقلاً أو شرعاً كالاضطرار أو الضرر إن قيل به ، لكنّه لا يدلّ على حكم صورة الخوف إلاّ إذا كان بنفسه حرجيّاً . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني - وهو المسح على الحائل أي الخفّين تقيّةً من العامّة - فمقتضى إطلاق ما تقدّم ( 1 ) من خبر أبي الورد : قوله : « إلاّ من عدوٍّ تتّقيه » هو جواز المسح عليهما .
هامش
( 1 ) في ص 262 .