شرح
والحسن بن محبوب ومالك بن عطيّة وهشام بن سالم ومحمّد بن النعمان في غير الحديث المذكور أيضاً وغيرهم .
ولعلّ المراد من كونه ممدوحاً هو ما روي عن الكافي في الصحيح عن سلمة بن محرز عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لرجل يقال له أبو الورد : « يا أبا الورد . . . أمّا أنتم فترجعون عن الحجّ مغفوراً لكم ، وأمّا غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم » ( 1 ) . لكنّ الظنّ بالتطبيق عليه غير حاصل .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ رواية العدّة المذكورة عنه خصوصاً بملاحظة ما أشار إليه في المستدرك من رواية حسن بن محبوب وعليّ بن رئاب عنه كثيراً تدلّ على وجود حسن الظاهر في الرجل أو الوثوق بالقول ، ولذا عدّه المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك في سلك الثقات ( 2 ) . والمراد من أصحاب الإجماع هو حمّاد بن عثمان . ومحمّد بن النعمان هو الأحول الثقة المعروف بمؤمن الطاق .
ولا يخفى أنّ في الخبر الشريف جهات من البحث :
منها : أنّ الظاهر بل المقطوع أنّه لا خصوصيّة في الخوف من الثلج على الرجل ، وكذا لا خصوصيّة في العدوّ الّذي يتّقى ، بل المستفاد منهما هو ما كان المسح على البشرة مستلزماً للحرج على نفسه أو على من يهمّه أمره كما هو مقتضى إطلاق قوله : « من عدوٍّ تتّقيه » ، وكذا لو خاف استلزامه له ، سواء كان تحمّل الخوف المذكور بنفسه حرجاً أم لا . وأمّا الضرر غير الواصل إلى حدّ الحرج فلا يستفاد من الجملتين .
وتوهّم « أنّ إطلاق قوله : « إلاّ من عدوٍّ تتّقيه » يقتضي الشمول للسارق الّذي يقنع منه بمال قليل لا يكون صرفه حرجاً على مثله » مدفوعٌ بأنّ المنسبق من قوله : « إلاّ من عدوٍّ » هو الّذي يريد الإيذاء ولا يقنع بما دون حدّ الحرج ; وهو المنساق أيضاً من جملة « أو ثلج تخاف على رجليك » ، إذ الظاهر عدم حصول الخوف في النفوس العاديّة بصِرف احتمال ضرر يسهل تحمّله ، مع أنّ ما يحتمل عروضه على الرجل بواسطة البرد والثلج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 101 ح 24 من ب 38 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه .
( 2 ) خاتمة المستدرك : ج 9 ص 283 .