شرح
ممّا يشقّ تحمّله نوعاً ، فالظاهر خروج الضرر وتحمّله عن مفاد الرواية وكذا الاضطرار واحتماله كما لا يخفى .
ومنها : أنّ الظاهر عدم شمول الخبر للضرورة الحاصلة من ترك الواجب أو فعل الحرام ، كضيق الوقت أو التصرّف في المكان المغصوب ، فإنّ اللازم ثبوت الضرورة بلحاظ ذلك مع قطع النظر عن الدليل المذكور ، وثبوتها بواسطة الدليل المستلزم لتقييد دليل الوضوء المستلزم لإطلاق دليل الواجب أو الحرام بدون المزاحم دورٌ ، فإنّ شمول دليل التقييد للضرورة الأخرويّة المترتّبة على ترك الواجب - مثلاً - يتوقّف على تحقّقها قطعاً أو احتمالاً ، وذلك يتوقّف على التقييد المذكور ، إذ لولا التقييد يحصل التزاحم بين دليل وجوب المسح على البشرة ودليل الواجب المفروض أو الحرام كذلك . وسيجئ مزيد توضيح لذلك في بعض الفروع الآتية .
ومنها : أنّ الظاهر بل المقطوع دلالة الخبر على الإجزاء بالنسبة إلى ما ترتّب على الوضوء المشتمل على الحائل حين وجود الحرج قطعاً أو خوفاً ، فإنّه لو أشكل في ظهور الأمر في الإجزاء فلا إشكال في أنّ مقتضى الإطلاق المقاميّ هو الإجزاء ، فإنّ مقام التنبيه على وجوب القضاء بعد رفع الحرج ليس إلاّ في هذا المقام الّذي يذكر فيه الأمر بالمسح على الحائل ، فعدم التنبيه عليه يكشف عن الإجزاء عرفاً .
وأمّا الإجزاء بالنسبة إلى حصول الطهارة بحيث يكفي لما يترتّب عليه حتّى بعد رفع المانع فمحلّ إشكال يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في طيّ الفروع الآتية .
ومنها : أنّ الخوف الّذي أخذ موضوعاً في الحديث هل هو موضوعيّ حتّى يترتّب
عليه صحّة العمل ولو لم يكن حرج في الواقع - بأن انكشف عدم لزوم مرض من المسح على البشرة أو عدم كون عدوّ في الطريق مثلاً - أو هو طريق إلى لزوم الحرج ، فيكون الموضوع للانتقال إلى المسح على الحائل هو لزوم الحرج في الواقع ، والخوف طريق إليه ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لأنّ مثل الخوف والظنّ والاحتمال يكون عند العرف طريقاً إلى متعلّقاته . نعم ، لو كان نفس تحمّل الخوف حرجيّاً على المكلّف كما لعلّه الغالب فالظاهر صحّة العمل المترتّب عليه وإن انكشف عدم تحقّق ما يخاف منه .
ومنها : أنّ مقتضى ما مرّ من أنّ تعلّق الأمر بالعنوان الكلّيّ كاشف عن وجود