تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
لعدم صلاحيّة توجّه البعث بداعي الانبعاث إلى خصوص العاصي ; وأمّا البعث الكلّيّ بداعي الانبعاث في الموارد الّتي لا يكون فيها مانع عقلاً وشرعاً فلا محذور فيه ، وهو حجّة على التكليف ، بل منه يعرف الملاك إن فرض الشكّ في وجوده في الموارد الّتي تكون مورداً لانطباق العناوين المذكورة ، فتأمّل فإنّه حقيق به . ورابعاً : أنّ استفادة وجوب المسح على الحائل من مجموع دليلي المخصِّص والمخَصَّص لا يخلو عن إشكال لولا دلالة خبر عبد الأعلى على ذلك ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله ، بل لا يستفاد بحسب الظاهر من الأدلّة العامّة إلاّ عدم وجوب المسح على البشرة المجامع لسقوط المسح ولوجوب التيمّم ولوجوب المسح على الحائل . هذا بحسب بادئ النظر ، ولكن يجيء إن شاء الله تعالى إمكان استفادة ذلك من الدليلين ولو بعد تنبيه الإمام ( عليه السلام ) كما في خبر عبد الأعلى . وخامساً : أنّ استفادة الإجزاء أشكل منه كما لا يخفى . هذا كلّه مقتضى القواعد العامّة . لكن في المورد خبران يستفاد منه حكم بعض الصور المتقدّمة . أحدهما : ما في الوسائل عن الشيخ ( رحمه الله ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حمّاد بن عثمان عن محمّد بن النعمان عن أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى عليّاً ( عليه السلام ) أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين ؟ فقال : « كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول عليّ ( عليه السلام ) فيكم : سبق الكتاب الخفّين » . فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ، إلاّ من عدوٍّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك » ( 1 ) . قال ( قدس سره ) في الجواهر : وما في السند من يتأمّل فيه سوى أبي الورد ، مع أنّه نقل عن المجلسيّ في وجيزته وأبي الحسن في بلغته أنّه ممدوح ، وفي السند من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يقدح ضعف من بعدهم على وجه ، مع أنّ الانجبار ثابت بما سمعت ( 2 ) . أقول : وقد أورد في جامع الرواة نقل عدّة من الأجلاّء عنه ، كعليّ بن رئاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 458 ح 5 من ب 38 من أبواب الوضوء . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 240 و 241 .