مسألة 33 - يجوز المسح على الحائل - كالقناع والخفّ والجورب ونحوها - في حال الضرورة من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله أو لا يمكن معه نزع الخفّ مثلاً [ 1 ] ،
شرح
التدريج كما يقال في غسل الوجه واليدين .
نعم ، يمكن أن يتوهّم أنّ مقتضى صحيح البزنطيّ المتقدّم ( 1 ) : وضع الكفّ على الأصابع ثمّ المسح إلى الكعبين .
لكن فيه أوّلاً : أنّ المستفاد منه أنّه في مقام بيان المساحة ، كما ربما يومئ إلى ذلك قوله : جعلت فداك لو أنّ رجلاً قال بإصبعين . . .
وثانياً : أنّه يمنع ظهور وضعه ( عليه السلام ) كفَّه على خصوص أصابعه ، فإنّ الوضع على تمام ظهر القدم أيضاً وضعٌ لمقدار الكفّ على الأصابع . والاقتصار على ذكر الأصابع في مقام البيان فلإفادة أنّه ( عليه السلام ) ابتدأ من الأصابع ، بمعنى أنّه أدخل رؤوس الأصابع في المسح ، فمن المحتمل عدم كون الحاكي إلاّ في مقام كون الأصابع داخلةً في الممسوح عليه .
ويمكن أن يتوهّم أنّ القول بكفاية ذلك مناف لما تقدّم من لزوم تأثّر الممسوح بمسح الماسح .
والجواب أنّه أعمّ من تأثّره بالمسح أو الوضع المتّسع للمسح بدون فصل يعتدّ به ، ولولا ذلك لأشكل أكثر المسحات ، لأنّه لا يرد على المحلّ مارّاً ، بل يوضع أوّلاً على المحلّ ثمّ يمسح .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الفصل الطويل بين الوضع والمسح محلّ إشكال جدّاً .
[ 1 ] أقول : الكلام يقع في مقامين :
أحدهما : ما إذا لم يكن منشأ الضرورة الحاصلة في الجملة قطعاً أو خوفاً أو بمعنى الاضطرار أو بمعنى الحرج الخوفَ من المخالفين .
ثانيهما : ما إذا كان منشأ ذلك هو الخوف أو التصادف للضرر القطعيّ الحاصل منهم .
هامش
( 1 ) في ص 229 .