تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 32 - لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرّها قليلاً بمقدار صدق المسح [ 1 ] .
شرح
عليه نصف الوضوء ؟ ! » ( 1 ) . وما عن جميل ومحمّد بن حمران أنّهما سألا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإنّ الله عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 2 ) . وما عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : « يتيمّم ، ألا ترى أنّه جعل عليه نصف الطهور ؟ ! » ( 3 ) . وغيرها ( 4 ) . تقريب الاستدلال بها إمّا بإلقاء الخصوصيّة وأنّ المستفاد منها عدم تبعّض الطهارة إلاّ في موارد ثبوت البدليّة كالجبائر ، وإمّا بأنّ المستفاد من التعليل بقوله : « فإنّ الله عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً » أنّ وجه عدم التبعيض وجود فرد آخر للطهور ، وإمّا بأنّ المستفاد من قوله : « ألا ترى أنّه جعل عليه نصف الوضوء » أو « نصف الطهور » أنّ الوجه لوجوب التيمّم ظهور الجعل الإلهيّ لبدليّة التراب عن الماء . وقد ظهر أنّ الأرجح بالنظر وجوب التيمّم وإن كان الأحوط الّذي لا يترك المسحَ بالماء الجديد . وأمّا الاحتياط بالمسح باليد اليابسة فضعيفٌ جدّاً ، إذ احتمال قادحيّة الماء الجديد في صحّة الوضوء غير معتنىً به عند العرف . [ 1 ] أقول : لأنّه مقتضى إطلاق أدلّة المسح وفقدان الدليل على لزوم المسح بنحو
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 386 ح 1 و 2 من ب 24 من أبواب التيمّم . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 387 ح 3 من ب 24 من أبواب التيمّم . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 3 ص 386 ، الباب 24 من أبواب التيمّم .