نعم ، الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضرّ بصدق المسح [ 1 ] .
مسألة 31 - لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلّما أعاد الوضوء لم ينفع فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد [ 2 ] . والأحوط المسح باليد اليابسة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم أيضاً .
شرح
والحاصل : أنّ كون المسح في دليل الوضوء بمعنى الإمرار واضح ، وكذا لزوم كون الماسح هو المارّ ، وكذا كون الماسح هو اليدين لا الرأس والرجلين . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه يكفي كون اليد مارّةً على المحلّ ولو كان المحلّ مارّاً على اليد أيضاً .
والحاصل : أنّه يمكن أن يقال : إنّه لا يشترط في صدق كون اليد ماسحةً انحصار المرور فيها ، بل لا بد أن تكون مارّةً ولو كان المحلّ أيضاً مارّاً ، فالشرط تحريك اليد على المحلّ لا المجموع من تحرّكها وسكون المحلّ ; لكنّ الأحوط أن يكون الإمرار باليد مع حفظ سكون المحلّ عرفاً .
[ 1 ] أقول : بل ينبغي القطع بعدم إضراره بصحّة الوضوء ولو لم يعلم بعدم إضراره بصدق المسح ، لعدم التنبيه عليه في الأخبار المتكفّلة لبيان الوضوء قولاً وعملاً .
[ 2 ] أقول : لعلّ الوجه لذلك أمران :
أحدهما : قاعدة الميسور ، بتقريب أنّ مقتضاها صحّة العمل الناقص وكونه صحيحاً ، ومقتضى الحكم بصحّة الوضوء كون المكلّف واجداً للماء ، فتكون القاعدة واردةً على
دليل إيجاب التيمّم عند فقد الماء .
ثانيهما : الخبر المعروف المرويّ عن عبد الأعلى مولى آل سام المتقدّم ( 1 ) ، بتقريب أنّ المستفاد منه أنّ مقتضى الجمع بين الدليل الدالّ على وجوب المركّب أو المقيّد وما يدلّ على نفي اللزوم بالنسبة إلى جزء منه أو قيد منه هو الأخذ بالدليل الأوّل في غير ما رفع لزومه نقلاً أو عقلاً ، لوضوح عدم مدخليّة كون الرافع أمراً شرعيّاً ، ومقتضى
هامش
( 1 ) في ص 230 .