السادس : الاستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسّطة
وإن أوجبتا الغسل أيضاً ، وأمّا الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط .
مسألة 1 - إذا شكّ في طروّ أحد النواقض بنى على العدم ، وكذا إذا شكّ في أنّ الخارج بول أو مذي مثلاً ، إلاّ أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنّه بول ، فإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه كما مرّ .
مسألة 2 - إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه .
مسألة 3 - القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ،
شرح
عليه الوضوء . . . » ( 1 ) من جهة أنّ الإغفاء هو الإغماء ، فهو غير واضح ، لأنّه نقل في الجواهر عن القاموس والصحاح أنّ المراد بالإغفاء هو النوم ( 2 ) .
وأمّا من جهة أنّ الموضوع وإن كان هو الّذي ينام قاعداً لكن قوله ( عليه السلام ) : « إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » يدلّ على أنّ خفاء الصوت موجب للوضوء مطلقاً ، فهو أيضاً غير واضح ، لأنّ كلامه ( عليه السلام ) يشتمل على الضمير العائد إليه ، فيكون المقصود أنّه إذا خفي على هذا الشخص الّذي ربما أغفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء .
ومع ذلك وإن كان يمكن ادّعاء الإطلاق والقول بأنّ الشخص المذكور الّذي ربما نام إذا خفي عليه الصوت ولو في غير حال النوم إلاّ أنّ المنصرف إليه حينئذ هو خفاء الصوت في حال النوم ، بل لو كانت الشرطيّة المذكورة المستفادة من الضمير مصرّحةً بها في الكلام لم يكن وجه لأخذ الصفة - وهي قوله : فربما أغفى - إلاّ بيان أنّ الخفاء في حال الإغفاء موجب للوضوء ، لكن عود الضمير في الجواب ربما يكون لبيان الحكم الراجع إليه ، فلا يكون صريحاً في كون المراد من خفاء الصوت هو الخفاء حال الإغفاء . نعم ، هو الظاهر منه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 257 ح 1 من ب 4 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 406 .