شرح
والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس والذكرى ، وعن المبسوط والتذكرة وغيرها ( 1 ) .
أقول : وما يمكن الاستدلال به لذلك أمور :
منها : ما تقدّم في وجه الاحتياطات المتقدّمة من الأخبار البيانيّة ، وكثير منها دالّ على أنّه ( عليه السلام ) مسح ببلّة يساره ويمناه ، أو ببلل كفّه ، أو بفضل يديه رأسه ورجليه ، أو بما بقي في يده أو يديه ، أو ببقيّة ما في يديه ( 2 ) .
وفيه : أنّ العمل على وفق الجري العاديّ لا يدلّ على الاشتراط إلاّ إذا صدر بداعي رفع الإجمال ، وقد تقدّم ذلك مراراً .
والّذي يزيده في المقام وضوحاً أنّ المستفاد من الأخبار المشار إليها أنّ المقصود من ذكر الكلمات المذكورة الّتي نقلناها أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يُعد يده في الإناء ، كما يومئ إلى ذلك قولهما في صحيح الأخوين بعد كلمة « ببلل كفّه » « لم يحدث لهما ماءً جديداً » . ونظيره قول زرارة : « ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء » ( 3 ) .
ونظيرهما رواية أخرى ( 4 ) أيضاً ، وغيرها ( 5 ) . وفي بعضها يكون عطف جملة
« لم يحدث » - كما مرّ في صحيح الأخوين وغيره - على ما قبله خالياً عن حرف العطف الدالّ على كون الجملة بياناً لما قبله وأنّ المقصود من ذكر كون المسح بباقي بلل اليد أو الكفّ عدم استيناف الماء الجديد كما هو المعمول عند العامّة . وكيف كان ، فعدم دلالة الأخبار البيانيّة على الاشتراط واضح جدّاً .
ومنها : معتبر زرارة : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى . . . » ( 6 ) .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ الذيل بيان للصدر وتفصيل للإجمال الّذي أشار إليه في الصدر ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 191 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 390 ح 6 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 392 ح 10 و 11 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ح 2 من ب 15 من أبواب الوضوء .