تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكفّ [ 1 ] ، فلا يضع يده بعد تماميّة الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلاّ يمتزج ما في الكفّ بما فيها ، لكنّ الأقوى جواز ذلك ، وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضرّ الامتزاج المزبور .
شرح
ما يتعلّق به وأنّه في حكم قولنا : « كذلك » وما يفيد فائدته ، مع أنّ مقتضى ما نقلناه عن البحار عن علل الشرائع مساواتهما في الدلالة ، فراجع ( 1 ) . هذا . مع أنّ ما ذكرناه في تلك المسألة من تقريب دلالة الآية الشريفة على لزوم كون المسح بباقي نداوة الوضوء وباقي الأدلّة من الأخبار الدالّة على أخذ ناسي المسح من لحيته وحاجبيه كاف في المسألة المبحوث عنها ، فراجع ( 2 ) . [ 1 ] أقول : والأحوط منه أن يكون بالنداوة الباقية في باطن الكفّ ، لأنّ المقطوع أنّ الصادر منهم ( عليهم السلام ) في مقام بيان الوضوء عملاً - كالمحكيّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بعدّة طرق مرّت الإشارة إليه في طيّ المسائل المتقدّمة وصحيح البزنطيّ المتقدّم ( 3 ) الحاكي لفعل الرضا ( عليه السلام ) - المسحُ بباقي النداوة الموجودة في باطن الكفّ ، إذ هو المتعارف ، ولو كان الصادر عنهم خلاف ما هو المتعارف الّذي جرت عليه العادة لنقلوا ذلك قطعاً . ولو قطعنا النظر عن ذلك فمقتضى الاحتياط المسح بباقي ما في الكفّ ولو بظاهره ، لأنّه المصرّح به في صحيح الأخوين ، قوله : « ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه ، لم يحدث لهما ماءً جديداً » ( 4 ) . ولو قطعنا النظر عن ذلك أيضاً فمقتضى الاحتياط المسح بباقي ما في اليد ; بل في الجواهر ( 5 ) أنّه الظاهر من عبارة المصنّف قوله : « ولو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته أو أشفار عينيه » ، حيث إنّ جواز الأخذ منهما يتوقّف على جفاف ما في اليد ، والمفهوم منه عدم الجواز على تقدير وجود النداوة في اليد . قال ( رحمه الله ) : كما هو الظاهر من المقنعة
هامش
( 1 ) ص 177 . ( 2 ) ص 182 وما بعدها . ( 3 ) في ص 229 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 388 ح 3 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 191 .