ويجب إزالة الموانع والحواجب [ 1 ] ، واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة [ 2 ] ، ولا يكفي الظنّ .
ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي [ 3 ] ، ويسقط مع قطع تمامه .
شرح
[ 1 ] أقول : قيل : ينبغي عدّه من ضروريّات المذهب .
ويدلّ عليه ظاهر الكتاب ، بل هو صريح فيه بعد ورود المستفيضة على أنّه سبق الكتاب الخفّين ( 1 ) ، إذ لولا كون المقصود من الرأس والرجلين بشرتهما لم يصحّ الاستدلال المذكور .
[ 2 ] أقول : ولو كان الشكّ من جهة الشكّ في وجود الحاجب ، لما مرّ من عدم إجراء استصحاب عدم الحاجب ، لكونه مثبتاً . واستصحابُ وصول الماء إلى البشرة على تقدير المسح أو صحّة الوضوء على ذلك التقدير من التعليق في الموضوع . وقد تقدّم ( 2 ) عدم جريانهما .
[ 3 ] أقول : يدلّ عليه إطلاق الكتاب وما على وزانه .
ومنه يظهر نكتة في عدم ذكر الابتداء في الآية الشريفة .
لا يقال : مقتضى صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ذلك المكان الّذي قطع منه » ( 3 ) هو غسل موضع القطع بدلاً عن مسح الباقي فكيف يعدل عن مقتضاه إلى غيره ؟
فإنّه يقال : حيث يكون الخبر معرضاً عنه عند الأصحاب فلا بد إمّا من حمله على التقيّة وإمّا توجيهه .
ويمكن أن يوجّه بأنّ مورد السؤال ليس شيئين مستقلّين أي أقطع اليد مستقلاًّ وأقطع الرجل كذلك ، بل مورده أمر واحد ، وهو السؤال عن وضوء من قطع يده ورجله ، والإمام ( عليه السلام ) أجاب عنه بالنسبة إلى مورد الغسل ولم يُجب عن مورد المسح ، لأنّ الظاهر من أقطع الرجل قطع القدم فما فوقه ، وأمّا قطع ما دون الكعبين فقطع الرجل منصرف عنه ، بل هو
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 457 ، الباب 38 من أبواب الوضوء .
( 2 ) في ص 165 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 480 ح 4 من ب 49 من أبواب الوضوء .