تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مسألة 25 - لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء [ 1 ] ، فلا يجوز المسح بماء جديد .
شرح
مقطوع الأصابع ، ولعلّ الحكم بالغسل لوحظ قرينةً أيضاً على عدم التعرّض للمسح بالنسبة إلى الأقطع الرجل المعلوم عدم بقاء محلّ المسح ، أو يكون المقصود أنّه لا يحتاج في وضوئه من حيث إنّه أقطع إلاّ أن يغسل في موضع وجوب الغسل محلَّ القطع ، فليس إعراضاً عن حكم المسح ، بل ذكرُ ما يتعلّق بموضع الغسل في مقام البيان يمكن أن يكون دليلاً على عدم وجوب شيء بالنسبة إلى موضع المسح . وكيف كان ، فالعمل بظاهره غير صحيح ، للإعراض المشار إليه ; لكنّ الاحتياط أن يغسل موضع القطع في محلّ المسح أيضاً ويمسحه أيضاً ، لاحتمال أن يكون الغسل أعمّ منه ومن المسح في الصحيح . ومنه يظهر أنّ الاحتياط بغسل موضع القطع أيضاً في الصورة الّتي قطع جميع محلّ المسح ومسحه أيضاً ، بل لا يترك الاحتياط بذلك ، لأنّ حمله على التقيّة غير واضح ، لأنّ كون غسل موضع القطع في أقطع الرجل حتّى بالنسبة إلى من قطعت رجله ممّا فوق الكعبين غير واضح فتوى علماء العامّة . [ 1 ] أقول : قد تقدّم ( 1 ) ما يدلّ على وجوب كون مسح الرأس بباقي نداوة الوضوء وقد أوضحنا الكلام فيه ، إلاّ أنّه ليس الحكم في مسح الرجلين بمثابته من حيث الوضوح ، لأنّ عمدة الدليل على ذلك صحيح المعراج ، ودلالته بالنسبة إلى الرأس واضحة ، وأمّا بالنسبة إلى الرجلين فلا تخلو عن المناقشة ، فإنّ عبارته على ما ذكره في الوسائل هكذا : « ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك » ( 2 ) ، لاحتمال كفاية التشابه في أصل المسح في صحّة العطف ، فيكون المعنى : « امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، وامسح رجليك أيضاً إلى الكعبين » ، وإن كان الظاهر بحسب متفاهم العرف أنّ المعطوف مشابه للمعطوف عليه في جميع
هامش
( 1 ) في ص 175 وما بعدها . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 390 ح 5 من ب 15 من أبواب الوضوء .