تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كما أنّ الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى [ 1 ] وإن كان الأقوى جواز مسحهما معاً .
شرح
البصرة إلى الكوفة » وغيره من الأمثلة . ومن هنا يظهر أنّ الوجه الأوّل - وهو أن يكون الكعب بتمامها داخلةً في المسافة الممسوحة - ضعيفٌ جدّاً . وأمّا الأخيران فحيث إنّ ظهور مدخول « إلى » في أنّه هل يكون ما ينتهي إليه الشيء حتّى يكون خارجاً أو ما ينتهي به الشيء حتّى يكون داخلاً في الشيء ؟ غير معلوم ، والجزم بأحد الطرفين يحتاج إلى مزيد التتبّع والتأمّل ، فلا يترك الاحتياط بمسح شيء من الكعب أيضاً . [ 1 ] أقول : في الجواهر عن كشف اللثام أنّ المشهور عدم الترتيب ، بل عن ابن إدريس في بعض الفتاوى : لا أظنّ مخالفاً منّا فيه ، بل قد تشعر عبارة الغنية بالإجماع ، ثمّ نقل عبارته ثمّ قال : وكذلك يظهر من كلّ من تعرّض للترتيب في غيرهما وتركه فيهما ، كالشيخ في الجمل والعقود وغيره من القدماء ( 1 ) . ويدلّ عليه إطلاق الكتاب والسنّة ، خصوصاً ما كان منها في مقام بيان الترتيب : مثل الصحيح أو الحسن عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ وجلّ ، ابدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدّمن شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به » ( 2 ) . ولا يخفى وضوح دلالته على عدم الترتيب في الرجلين ، ويقوّي الاستدلال بإطلاق الآية الشريفة ، فتأمّل . والموثّق عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 226 و 227 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 448 ح 1 من ب 34 من أبواب الوضوء .