تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
والنافع والقواعد والتحرير والإرشاد والمختلف والمنتهى والتنقيح وجامع المقاصد والروضة وغيرها من كتب المتأخّرين وعن المبسوط والنهاية والمهذّب والجامع والإصباح ، وحكي عن الحسن بل في الذكرى وعن غيرها أنّه المشهور . وقيل : لا يجوز النكس كما هو ظاهر الفقيه والمقنعة والانتصار وصريح السرائر وعن ظاهر أبي الصلاح وابني حمزة وزهرة ، وفي الذكرى والدروس أنّه أولى ( 1 ) . انتهى مع تصرّف في العبارة . والأصحّ ما نسب إلى المشهور : لصحيح حمّاد : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً » ( 2 ) . ولا ريب أنّه صريح في الرجلين وظاهر بالنسبة إلى الرأس ، لأنّ إخراج الرجلين من العموم إخراج للأكثر ، بخلاف إخراج الرأس وحده منه . وبالإسناد المذكور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس بمسح القدمين مقبلاً ومدبراً » ( 3 ) . والمناقشة في دلالتهما بعدم ظهورهما في جواز المسح مدبراً مستقلاًّ ، لإمكان أن يكون المقصود جوازه مجموعاً مع الاستقبال كما في الجواهر ( 4 ) مدفوعةٌ بما فيها أيضاً من أنّ ظهور الواو في تقدير العامل ، فيكون المراد : لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ولا بأس بمسحه مدبراً . مضافاً إلى وضوح عدم انقداح الداعي في النفوس أن يمسح مدبراً بعد المسح مقبلاً ، فيترك لاحتمال عدم جوازه ، فيكون الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان جوازه حتّى يصير الناس في سعة من ذلك ، وذلك كالقول بجواز غسل الوجه منكوساً بعد غسله من الأعلى إلى الأدنى ، فكما أنّه لا وقع له أصلاً كذلك الحكم بجواز المسح مدبراً بعد امتثال المسح مقبلاً . ولعمري إنّ المنصف بعد التأمّل في ذلك يقطع بعدم كون المقصود ما ذكر بعنوان المناقشة . ويدلّ عليه أيضاً بعض الإطلاقات الآمرة بالمسح على الرجلين من غير ذكر الغاية ، كخبر زرارة المتقدّم مراراً : « وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 224 و 225 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 406 ح 1 و 2 من ب 20 من أبواب الوضوء . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 224 . ( 5 ) تقدّم في ص 175 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 234 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي