والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع [ 1 ] ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم [ 2 ] .
ويجزي الابتداء بالأصابع وبالكعبين [ 3 ] ، والأحوط الأوّل ،
شرح
وأمّا خبر معمّر بن عمر المتقدّم ( 1 ) وخبر جعفر بن سليمان المتقدّم ( 2 ) أيضاً فهما غير نقيّ السند ، ولم يثبت الانجبار بعمل أصحابنا الأبرار . هذا .
ولكنّ الإطلاقات الكثيرة الّتي منها الآية الشريفة والشهرة المحقّقة المؤيّدة بالإجماعات المنقولة المتقدّمة مع كون الموضوع مثل الوضوء الّذي يكون مورد ابتلاء جميع المسلمين في كلّ يوم مرّات عديدة ربّما يوجب القطع بعدم لزوم الاستيعاب العرضيّ ، خصوصاً بملاحظة ما نبّه عليه الشيخ الأنصاريّ طاب ثراه من بُعد جهل السائل مع جلالة
قدره بالواجب من المسح ( 3 ) ، فلا يبعد بل يقرب أن يكون السؤال عن الكيفيّة المستحبّة للمسح ، ومع ذلك فالاحتياط في المسألة قويٌّ جدّاً .
[ 1 ] أقول : وذلك لما تقدّم ( 4 ) من خبر معمّر بن عمر ، ويكفي به دليلاً على الاستحباب بناءً على التسامح في أدلّة السنن .
[ 2 ] أقول : ليس في البين دليل واضح على استحباب مسح تمام ظهر القدم .
وأمّا صحيح البزنطيّ المتقدّم ( 5 ) فيدلّ على المسح بمقدار الكفّ ، وهو قد ينطبق على مسح قسمة من ظهر القدم وقسمة من الجانب . والأفضل بل الأحوط الّذي لا ينبغي تركه هو المسح بتمام الكفّ .
ففي المتن إشكال من وجهين :
أحدهما : جعل الأفضل مسح تمام ظهر القدم ولو بغير تمام الكفّ .
ثانيهما : حكمه بمسح تمام ظهر القدم ، فتأمّل .
[ 3 ] أقول : في الجواهر أنّه خيرة التهذيب والاستبصار والإشارة والمراسم والمعتبر
هامش
( 1 و 4 ) في ص 198 .
( 2 ) في ص 220 .
( 3 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 258 .
( 5 ) في ص 229 .