تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وابن بكير ويونس عن عبد الأعلى مولى آل سام ( 1 ) . وأمّا على فرض التعدّد فيمكن المناقشة وإن كان الأصحّ صحّة الاعتماد ، لما عرفت من رواية عدّة كثيرة من المشايخ عن خصوص عبد الأعلى مولى آل سام ، فلا ريب أنّه إمّا كان موثّقاً أو كان ظاهر الصلاح ، فالخبر حسن على ما يصل إليه النظر على كلّ حال ويجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ويمكن الاستدلال له أيضاً بما في صحيح الأخوين : « فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به أن يقال : إنّ الموصول لا يكون بياناً أو بدلاً عن « قدميه » ، لما عرفت سابقاً من أنّه يشبه التخصيص الأكثر المستهجن ، فيكون بدلاً أو بياناً ل‍ « - شيء » ، وحيث لا يكون المسح المتعلّق بالشيء ظاهراً في التبعيض بل هو ظاهر في الاستيعاب فيدلّ على الاستيعاب كما مرّ في تقريب الاستيعاب الطوليّ ; وحيث دلّ الحديث على الاستيعاب ودار الأمر بين خصوص الطوليّ أو مجموع المساحة الشاملة للعرض والطول فلا ريب أنّ الظاهر هو الثاني ، إذ الحمل على خصوص الطول مستلزم للتقييد الّذي هو خلاف الظاهر ، فيكون الظاهر منه - والله العالم - أنّه إذا مسح بشيء يكون ذلك الشيء هو مجموع المساحة الّتي في ما بين الكعبين والأصابع فقد أجزأه ، ولا يجب عليه مسح جميع قدمه ظهراً وبطناً إلى الكعب الّذي يكون في طرفي الساق ، فيدلّ الصحيح على الاستيعاب الطوليّ والعرضيّ ، ولكن حيث يكون جانب الأصابع مستوعباً لظهر القدم والكعبُ لا يكون كذلك فيدور الأمر في الاستيعاب العرضيّ أن يكون بشكل المثلّث أو المستطيل الّذي يكون الحدّ الأعلى منه متّصلاً بالكعب في بعض نواحيه ، والظاهر عند العرف هو الثاني ، فتأمّل . ولا يعارض ذلك لصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : « يا زرارة قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونزل به الكتاب من الله
هامش
( 1 ) راجع جامع الرواة ترجمة عبد الأعلى مولى آل سام . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 388 ح 3 من ب 15 من أبواب الوضوء .