تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت : جعلت فداك ، لو أنّ رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال ( عليه السلام ) : « لا ، إلاّ بكفّيه ( بكفّه ) كلّها » ( 1 ) . ودلالته ظاهرة . وبما في الوسائل عن الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ( 2 ) عن ابن محبوب عن عليّ بن الحسن بن رباط عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَج ) ( 3 ) امسح عليه » ( 4 ) . فإنّه لولا لزوم الاستيعاب أو المسح بتمام الكفّ لا بد من حمله على انقطاع أكثر أظفاره أو كون المرارة أو العصابة مستوعبةً لعرض القدم أو فرض انقطاع ظفر اليد بالعثور ، وجميع ذلك بعيد ، وإلاّ لم يكن وجه لتحيّر السائل ، ولا لجواب الإمام ( عليه السلام ) بالمسح عليه ، ولا للتمسّك بالحرج كما لا يخفى . ثمّ لا يخفى صحّة السند إلى عبد الأعلى ، وأمّا هو فإن كان متّحداً لابن أعين - بقرينة ذكره في الكافي والتهذيب بالعنوانين - كما رجّحه الأردبيليّ واختاره المحدّث النوريّ ( قدس سرهما ) فالظاهر جواز الاعتماد على خبره ، لرواية عدّة من المشايخ عنه على ما في المستدرك ، كعبد الله بن مسكان وحمّاد بن عثمان وثعلبة بن ميمون وعليّ بن رئاب وأيّوب ابن الحرّ ومالك بن عطيّة ويونس بن يعقوب ومحمّد بن سنان وجابر وغيرهم ( 5 ) . وفي جامع الرواة : رواية عدّة كثيرة فيهم إسحاق بن عمّار وداوود بن فرقد وأبان بن عثمان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 417 ح 4 من ب 24 من أبواب الوضوء . ( 2 ) هو أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب كما يظهر ممّا نقل عن الفهرست في حال عليّ بن الحسن ابن رباط ، ففي السند وجه آخر يزيد في الاعتماد عليه بل وجهان : أحدهما : أنّ الناقل عنه بواسطة من أصحاب الإجماع على الظاهر ، وثانيهما : أنّ الناقل مثل أحمد بن محمّد بن عيسى المتورّع عن نقل الكذب كما هو المعلوم من حاله « منه عفي عنه » . ( 3 ) سورة الحجّ : 78 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ح 5 من ب 39 من أبواب الوضوء . ( 5 ) راجع خاتمة المستدرك : ج 8 ص 108 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 230 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي