ويكفي المسمّى عرضاً [ 1 ] ولو بعرض إصبع أو أقلّ .
شرح
أحدهما : وضوحُ إطلاق الكعب على الناشز وتناسبه مع أصل الاشتقاق وعدمُ وضوح الإطلاق على جزء المفصل الّذي ليس فيه نشوز وارتفاع حتّى أنّه قد خفي على كثير من أهل اللغة . ونقلُ القاموس والزجّاج لا يدلّ على الاستعمال الحقيقيّ ، بل قد عرفت
أنّه لا يدلّ على الاستعمال في خصوص الجزء من المفصل الّذي ليس فيه نتوء ، وعلى فرض الاستعمال ليس على وزان الناشز في ظهر القدم قطعاً ، فذلك معيّن في مقام الاشتراك قطعاً .
ثانيهما : أنّ الناشز واقع في الأمام في المسح المتعارف الّذي يُبدأ من الإبهام أو ما يليه ، فصرف النظر عنه وجعل الكعب بمعنى المفصل موضوعاً بلا تنبيه عليه غير محتمل قطعاً ، فالأقوى في النظر ما هو المشهور بين علمائنا الأبرار ، إلاّ أنّ الأحوط مراعاة الأمرين .
ومن مطاوي كلماتنا يظهر ما في المتن من جعل الأحوط هو قول العلاّمة مع أنّ الأحوط مراعاة الأمرين . ولا يخفى الفرق بين الأمرين على المحصّل . والله الموفّق وهو
الهادي .
[ 1 ] أقول : في الجواهر : أنّ عليه الإجماع في المعتبر والمنتهى والذكرى وعن التذكرة ( 1 ) ، لكن قال الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه : وحدّ مسح الرجلين أن تضع كفّيك على أطراف أصابع
رجليك ( 2 ) ، وفي التذكرة عن بعض أصحابنا اعتبار أن يكون بمقدار ثلاث أصابع ( 3 ) ، وعن الإشارة والغنية أنّ الأقلّ إصبعان ( 4 ) ، وعن ظاهر النهاية والمقنعة وأحكام الراونديّ اعتبار الإصبع ( 5 ) .
ويمكن الاستدلال على ما ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) بصحيح البزنطيّ عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 213 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 45 .
( 3 ) راجع تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 171 .
( 4 و 5 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 404 .