تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وأمّا على فرض ظهوره في الاستيعاب فلأنّه كذلك إن كان في مقام البيان من الجهة المذكورة ، وليس في مقام البيان قطعاً ، إذ لو كان كذلك لكان التخصيص بما بين الكعبين والأصابع مع عدم الاستيعاب في العرض كما هو المشهور مستهجناً ، فهذا دليل على عدم كون الأخبار المذكورة إلاّ في مقام بيان أصل المسح على الرجل في الجملة . وخامساً : إنّه يمكن تأييده رحمه الله تعالى بصحيح البزنطيّ عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . . . » ( 1 ) . وجه التأييد أمران : أحدهما : أنّه أخبر عن مسحه ( عليه السلام ) من الأصابع بتمام الكفّ إلى الكعبين ، ولا ريب أنّ تمام الكفّ لا يمكن أن يستوعب قبّة القدم لكن استيعابه للمفصل واضح . ثانيهما : قوله : « إلى ظاهر القدم » ، إذ ليس هو بياناً للكعبين ، لعدم التناسب بينهما ، بل الأظهر أن يكون بياناً للمساحة الواقعة عليها المسح وأنّه مسح ( عليه السلام ) إلى ما يصدق عليه ظاهر القدم ، فيكون ظاهراً في أنّه مسح إلى منتهى فوق القدم . وسادساً : إنّه يمكن تأييده بما ورد في قطع رجل السارق كما أفاده الشيخ العلاّمة الأنصاريّ في طهارته ( 2 ) ، خلافاً لصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ( 3 ) ، فإنّ خبر معاوية بن عمّار أنّه « يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الإبهام ، وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه » ( 4 ) دالّ على قطع رجل السارق من المفصل باستثناء العقب . وهو بضميمة مصحّح زرارة في الفقيه من أنّ السارق يقطع رجله اليسرى من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه . . . ( 5 ) يؤيّد كون الكعب هو المفصل . وسابعاً : إنّه قد ذكر قدّس سرّه الشريف في الجواهر شطراً من الأخبار في مقام الردّ عليه وتأييد المشهور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 417 ح 4 من ب 24 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 270 و 271 . ( 3 ) راجع جواهر الكلام : ج 2 ص 220 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 28 ص 254 ح 7 من ب 4 من أبواب حدّ السرقة . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 69 ح 30 من باب حدّ السرقة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 225 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي