شرح
وفي مفتاح الكرامة عن كشف اللثام أنّه استفاض نقل الإجماع عليه ( 1 ) . أي الناتئ في ظهر القدم . هذا .
ولكن قال العلاّمة رفع الله مقامه في كتاب المختلف : ويراد بالكعبين هنا « المفصل بين الساق والقدم » . وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصّل .
ثمّ نقل جملةً من عبارات الأصحاب الظاهرة بل الصريحة في خلاف ما اختاره إلاّ ما نقله عن ابن أبي عقيل « الكعبان : ظهر القدم » وعن ابن جنيد « أنّ الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ، وهو المفصل الّذي قدّام العرقوب » .
ثمّ قال : لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قلنا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال : « هاهنا يعني المفصل ، دون عظم الساق » ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه عنه ( عليه السلام ) وقد حكى صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : « ومسح على مقدّم رأسه وظهر قدميه » ( 3 ) .
وهو يعطي استيعاب المسح بجميع ظهر القدم ، ولأنّه أقرب إلى ما حدّده أهل اللغة به ( 4 ) .
أقول : أوّلاً : إنّه غير خفيّ أنّ عبارات الأصحاب كما أشير إليه غير منطبقة على ما اختاره ، فلعلّ وجه توهّم الانطباق أنّه إذا كان الكعب داخلاً في المغيّى وكان واجب المسح إلى آخره كما في المرافق ينطبق على المسح إلى المفصل .
وثانياً : إنّ ما استدلّ به على مراده أوّلاً مذيّل في المنقول عن الكافي بذيل ربما قيل بأنّه ينافي ما استفاده منه ، قال بعده : فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك . . . » ( 5 ) .
وثالثاً : إنّ ما قيل في جوابه من احتمال « كون المفصل هو ما في قبّة القدم ، لأنّ فيها المفصل أيضاً » بعيدٌ جدّاً بل يقطع بخلافه ، لأنّ جلّ الناس غير عالمين باشتماله على المفصل أيضاً .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 436 .
( 2 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 388 ح 3 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 388 ذيل ح 2 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 293 و 294 .