شرح
رأسك ورجليك إلى كعبيك » ( 1 ) .
ودلالته واضحة بعد ما تقدّم من التفصيل في الآية الشريفة .
ومنها : خبر الأخوين برواية المفيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في مقام حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيه : « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » ( 2 ) .
والإيراد على ذلك ب « - أنّه عملٌ لا يدلّ على الوجوب » مدفوعٌ بأنّه :
لو كان العمل قابلاً لأن يقع على نحوين متباينين كالمسح بباطن الكفّ وظاهره فمسح بالباطن فلا يدلّ على التعيّن ، خصوصاً إذا كان جارياً مجرى العادة كما تقدّم .
وأمّا لو كان أمر العمل دائراً بين الأقلّ والأكثر فأتى بالأكثر فلا شبهة في دلالته على البعث بذلك الظاهر في الوجوب كما في غسل اليد من المرفقين إلى رؤوس الأصابع ، فكما يفهم منه عرفاً وجوب ذلك كذلك يفهم منه الوجوب أيضاً بلا إشكال ، فما في المستمسك ( 3 ) من الإيراد عليه غير متين .
ومنها : خبر الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وفيه : « ومسح الرأس والقدمين إلى
الكعبين » ( 4 ) .
ومنها : ما في الوسائل عن كشف الغمّة ، وفيه : « فعلّمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين » ( 5 ) .
ومنها : خبر عيسى ، وفيه : « ومسح الرجلين إلى الكعبين » ( 6 ) .
ومنها : خبره الآخر ، وفيه : « والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين » ( 7 ) .
ومنها : خبر يونس ، قال : أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم . . . ( 8 ) .
ومنها : صحيح أحمد بن محمّد البزنطيّ عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 177 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 392 ح 11 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 3 ) ج 2 ص 373 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 397 ح 18 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 399 ح 24 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 400 ح 25 و 26 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 407 ح 3 من ب 20 من أبواب الوضوء .