تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
رأسك ورجليك إلى كعبيك » ( 1 ) . ودلالته واضحة بعد ما تقدّم من التفصيل في الآية الشريفة . ومنها : خبر الأخوين برواية المفيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في مقام حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيه : « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » ( 2 ) . والإيراد على ذلك ب‍ « - أنّه عملٌ لا يدلّ على الوجوب » مدفوعٌ بأنّه : لو كان العمل قابلاً لأن يقع على نحوين متباينين كالمسح بباطن الكفّ وظاهره فمسح بالباطن فلا يدلّ على التعيّن ، خصوصاً إذا كان جارياً مجرى العادة كما تقدّم . وأمّا لو كان أمر العمل دائراً بين الأقلّ والأكثر فأتى بالأكثر فلا شبهة في دلالته على البعث بذلك الظاهر في الوجوب كما في غسل اليد من المرفقين إلى رؤوس الأصابع ، فكما يفهم منه عرفاً وجوب ذلك كذلك يفهم منه الوجوب أيضاً بلا إشكال ، فما في المستمسك ( 3 ) من الإيراد عليه غير متين . ومنها : خبر الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وفيه : « ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين » ( 4 ) . ومنها : ما في الوسائل عن كشف الغمّة ، وفيه : « فعلّمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين » ( 5 ) . ومنها : خبر عيسى ، وفيه : « ومسح الرجلين إلى الكعبين » ( 6 ) . ومنها : خبره الآخر ، وفيه : « والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين » ( 7 ) . ومنها : خبر يونس ، قال : أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم . . . ( 8 ) . ومنها : صحيح أحمد بن محمّد البزنطيّ عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 177 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 392 ح 11 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 3 ) ج 2 ص 373 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 397 ح 18 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 399 ح 24 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 400 ح 25 و 26 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 407 ح 3 من ب 20 من أبواب الوضوء .
شرح العروة الوثقى — صفحة 218 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي