والأولى أن يكون بالأصابع [ 1 ] .
مسألة 24 - في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولاً أو عرضاً أو منحرفاً .
الرابع : مسح الرجلين
[ 2 ]
شرح
قبل ذلك : « إنّ الله وتر يحبّ الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات » ( 1 ) .
ثانيهما : أنّ كثرةَ الإطلاقات الخالية عن ذكر القيد ( وهي ما دلّ على أصل المسح كالآية الشريفة ، وما دلّ على المسح باليد كصحيح المعراج ( 2 ) ، وما دلّ على المسح على المقدّم كخبر محمّد بن مسلم ( 3 ) ) وابتلاءَ جميع المسلمين في كلّ يوم إلى ذلك مرّات عديدة وعدمَ ذكر القيد إلاّ في الحسن المذكور ممّا يوجب القطع بأنّه ليس المسح باليمنى واجباً ، فلا بد من حمله على الاستحباب .
[ 1 ] أقول : قد مرّ ذلك وتقدّم وجهه .
إلاّ أنّ ما في المقام مطلق ، بمعنى أنّه إن لم يكن الماسح ثلاث أصابع فهل الأولى أن يكون بالإصبع في الجملة ولو اثنين أو الواحد أم لا ؟ فيكون في المقام حكمان : أحدهما : أولويّة المسح بالإصبع في الجملة . ثانيهما : الأولويّة بثلاث أصابع مخصوصة كما مرّ ومرّ وجهه .
فيه إشكال لا يبعد الحكم بذلك ولو من باب احتمال كون استحباب ثلاث أصابع
على وجه الانحلال لا الارتباط ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : وجوب المسح عند الإماميّة من الضروريّات ، فهو ليس ممّا يبحث فيه بلحاظ كونه من المسائل الفرعيّة الفقهيّة ، لكن لا بأس بالإشارة إلى ما يمكن أن يكون دليلاً على فقهاء العامّة .
فأقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ ظاهر الآية الشريفة يدلّ على مذهب الإماميّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 436 ح 2 من ب 31 من أبواب الوضوء .
( 2 ) المتقدّم في ص 177 .
( 3 ) المتقدّم في ص 192 .