والأحوط أن يكون باليمنى [ 1 ] .
شرح
وظهر قدميه ببلّة بقيّة مائه » ( 1 ) .
ثانيهما : أنّ ما دلّ على وجوب المسح بباقي ما في اليد كصحيح المعراج ( 2 ) يدلّ على أن يكون المسح بالكفّ ، بتقريب أنّ لفظ اليد مشترك بين الكفّ ومجموع ما بين الأصابع إلى الكتف ، ويكفي قرينة لحمل المشترك على أحد المعنيين ما لا يكفي لغيره ، إذ من المعلوم عدم الإجمال في الكلام ، بخلاف الإهمال ; وحينئذ يحمل لفظ اليد على الكفّ ، من باب كونه المتعارف في مقام الأفعال الّتي توجد باليد .
وفيه : أنّ ما ذكر صالحٌ للتعيين إذا لم يكن في المقام مناسبة أخرى تقتضي التعميم ، وهي موجودة في المقام ، لوضوح أنّ كون المغسول هو اليد إلى المرافق وكونه ملحوظاً في الآية الشريفة قبل الحكم بالمسح يصلح أن يكون قرينةً للتعميم ، فلا يمكن الجزم بالمراد من مثل صحيح المعراج ، فيرجع إلى إطلاق المسح .
[ 1 ] أقول : وجوب المسح بها منقول عن المفيد وابن جنيد والقاضي ، لكنّ المنقول عن جماعة كثيرة الاستحباب ، بل عن الحدائق : الظاهر اتّفاق الأصحاب على الاستحباب ( 3 ) .
وما يمكن الاستدلال به للوجوب حسن زرارة المتقدّم ( 4 ) ، قوله : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » .
وتقريب الاستدلال أنّه يدلّ على المقصود ولو كان عطفاً على ما قبله وكان مفاده الإجزاء ، إذ إجزاء الأضيق في مقابل الأوسع يدلّ على أنّه لا بد منه .
والجواب عنه بوجهين :
أحدهما : أنّ الإجزاء لا يدلّ على كون ما يجزي عنه هو الأمر الوجوبيّ ، ولذا يصحّ
أن يقال : « إنّه يجزي في صلاة الليل - مثلاً - الإتيان بالركعات ولا يشترط فيه القنوت المشتمل على الاستغفار » ، بل في خصوص الحسن قرينة على ذلك ، وهي قوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 37 .
( 2 ) المتقدّم في ص 177 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 184 .
( 4 ) في ص 198 .