ويجب أن يكون المسح بباطن الكفّ [ 1 ] ،
شرح
والجرح والقرح وكونِ موضوعه عدم التمكّن من الوضوء بمجموعه وعدمِ جريان قاعدة الميسور مطلقاً أو في ما ثبت فيه البدل ، إذ السقوط في موارد ثبوت البدل ليس بملاك صِرف العسر ، بل بملاك وجود المصلحة الناقصة في البدل ، فالسقوط وإن كان متوقّفاً على العسر في الجملة إلاّ أنّ ثبوت البدل دخيل فيه أيضاً ، فتأمّل .
ومنها : المسح على باقي جوانب الرأس أوّلاً ثمّ التنزّل إلى أحد الأمرين من الجبيرة أو التيمّم . ومنشؤه ما عرفت من إطلاق مثل الآية الشريفة وعدم إطلاق للمقيّد يشمل صورة عدم التمكّن . وتمام الكلام موكول إلى باب الجبائر إن شاء الله تعالى .
وكيف كان ، فما في المتن ينافي ما يجيء منه في المسألة التاسعة من فصل أحكام الجبائر أي « إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر بل كان يضرّه استعمال الماء لمرض آخر فالحكم هو التيمّم . . . » .
[ 1 ] أقول : وفاقاً لظاهر المدارك ( 1 ) وصريح الجواهر ( 2 ) ، واختاره الفقيه الهمدانيّ في
المصباح ( 3 ) .
لكن مقتضى إطلاق منظومة الطباطبائيّ ( قدس سره ) ( 4 ) وصريح المحكيّ عن الشيخ الأنصاريّ حيث قال : « فالتمسّك بالإطلاقات غير بعيد » ( 5 ) : عدم وجوب المسح بباطن الكفّ ، وهو الّذي استظهره في الجواهر من كلام الشهيد ( قدس سره ) ( 6 ) .
وهو الأقوى ، تحكيماً لإطلاق المسح - مثل الآية الشريفة - وإطلاقِ ما دلّ على المسح باليد - كصحيح المعراج ( 7 ) - وما دلّ على المسح بمقدّم الرأس .
وليس في البين ما يقيّده قطعاً إلاّ شبهة انصراف المسح إلى المتعارف منه ، وهو المسح بباطن الكفّ .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 1 ص 212 .
( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 185 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 369 .
( 5 ) حكاه في مصباح الفقيه : ج 2 ص 371 عن الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) في طهارته : ج 2 ص 224 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 186 .
( 7 ) المتقدّم في ص 177 .