نعم ، في حال الاضطرار [ 1 ] لا مانع من المسح على المانع ، كالبرد أو إذا كان شيئاً لا يمكن رفعه .
شرح
أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » ( 1 ) فالجواب عنه سهلٌ في مقابل ما عرفت من الدليل والإجماع :
فإنّ فيه أوّلاً : ما عرفت من عدم معلوميّة صدق الطلي على الدواء الّذي يستر البشرة بحيث يكون حائلاً وإن كان فيه تأمّل .
وثانياً : أنّ قوله : « طلا الدواء » مشعر بعدم وقوع المسح على نفس الدواء .
وثالثاً : أنّه بعد الغضّ عمّا مرّ لا يكون دلالته على جواز المسح على الحائل إلاّ بالإطلاق ، وهو مقيّد بما دلّ بالخصوص على عدم جواز المسح على الحائل كالعمامة والخمار ، فإنّ العرف يلقي الخصوصيّة ، فيقيّد به الإطلاق المستفاد من الدليل المذكور ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : الاضطرار إن كان لأجل كون المحلّ مجروحاً أو مكسوراً أو مقروحاً فالظاهر كونه مورداً لأدلّة الجبائر وإن كان في خصوص مسح مقدّم الرأس إشكالٌ ، من جهة وجود إطلاق دالٍّ على كفاية مسح الرأس بقول مطلق ، وهو الآية الشريفة وغيرها ، فإنّه
يمكن أن يقال : إنّ مقتضاه ومقتضى اختصاص ما يدلّ على وجوب كون المسح على مقدّم الرأس بحال التمكّن من ذلك : وجوب مسح باقي جوانب الرأس كما يقال ذلك بالنسبة إلى باطن الكفّ وظاهره ، فتأمّل .
وأمّا إن لم يكن الاضطرار لذلك ففيه وجوه تذكر في المقام ويوكل تفصيل الكلام فيه إلى باب الجبائر إن شاء الله تعالى :
منها : أن يقال بوجوب الجبيرة . ومنشأ ذلك إلقاء خصوصيّة موارد ورود المسح على الجبائر وقاعدة الميسور ، لكنّه مبنيّ على إلقاء الخصوصيّة والجوابِ عن شبهة الرجوع إلى إطلاق المسح على الرأس الّتي أشرنا إليها في الصدر .
ومنها : وجوب التيمّم ، بناءً على عدم إلقاء خصوصيّة موارد الجبيرة من الكسر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 455 ح 2 من ب 37 من أبواب الوضوء .