تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
إصبعه ، فيمسح على مقدّم رأسه » ( 1 ) ، ومثله غيره في الدلالة على عدم جواز المسح على العمامة ، وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : « لا يصلح حتّى تمسح على رأسها » ( 2 ) ، ومرفوع محمّد بن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الّذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : « لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء » ( 3 ) . نعم ، مقتضى ظاهر بعض الأخبار جواز المسح فوق الحنّاء ، كصحيح عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : « يمسح فوق الحنّاء » ( 4 ) ، وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة ، فقال : « لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » ( 5 ) . وجميع المحامل المذكورة للخبرين من الحمل على الضرورة أو على كون المقصود من الطلي أو الخضاب وجودَ لون الحنّاء أو على التقيّة بعيدٌ جدّاً ، بل الاطمينان حاصلٌ بخلافه ، لأنّ الأوّل حملٌ على الفرد النادر ، والثاني خلاف مرتكز العرف بحيث لا ينصرف إليه الذهن ، ولا يحسن السؤال عنه بقوله : « يبدو له في الوضوء » فإنّه عليه لا بد أن يسأل عن وضوئه وغسله في مدّة شهر مثلاً ، وأمّا الثالث فلأنّه لا تقيّة في البين بعد مصير جلّ فقهاء العامّة - على ما عرفت من عبارة المنتهى - إلى عدم الجواز . نعم ، يمكن أن يقال - خصوصاً بعد إعراض الأصحاب عن ظاهرهما - بالحمل على صورة إيصال الماء إلى البشرة بإمرار اليد عليها ولو على وجه الخلط بالحنّاء كما يومئ إليه ما تقدّم من مرفوع محمّد بن يحيى بل لعلّه الظاهر من الصحيح الثاني ، لقوله : « بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » ، فاللازم صدق مسح بشرة الرأس مع وجود الحنّاء ، بل لعلّ قوله : « يطليه » يؤيّد ما ذكرناه ، للتأمّل في صدق الطلي على غير ما يكون مثل الدهن ، فتأمّل . هذا . وأمّا خبر الوشّاء سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 411 ح 3 من ب 22 من أبواب الوضوء . ( 2 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 456 ح 5 و 4 من ب 37 من أبواب الوضوء . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 455 ح 1 و 3 من ب 37 من أبواب الوضوء .