ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعاً في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدّم وإن كان واقعاً على المقدّم [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : في ما ذكره في المتن إشكال من وجوه :
منها : إطلاق الحكم بجواز المسح على الشعر النابت في المقدّم الّذي لا يخرج بمدّه عن حدّ الرأس ، فإنّ مقتضى ذلك جواز المسح عليه إذا تجاوز خارجاً ومدّ عن حدّ المقدّم وجعل على أحد الجانبين إذا كان الشعر النابت على المقدّم متجاوزاً عن حدّ المقدّم وغير متجاوز عن حدّ الرأس أو كان متجاوزاً عن حدّ الرأس وكان المسح على المقدار غير المتجاوز عن حدّ الرأس والمتجاوز عن حدّ المقدّم ، فإنّه لا يصدق عليه المسح على المقدّم قطعاً .
ومنها : إطلاق الحكم بعدم جواز المسح على الشعر النابت إذا خرج بمدّه عن حدّ الرأس ، فإنّ مقتضى ذلك عدم جواز المسح على قصاص الشعر إذا خرج بمدّه عن حدّ الرأس بحيث إذا مدّ تدلّى على الجبهة مع أنّ جواز المسح عليه واضح جدّاً ، ومقتضاه أيضاً عدم الجواز على النابت فوق المقدّم .
وممّا ذكر يظهر عدم استقامة ما في تعليق السيّد الفقيه البروجرديّ ( قدس سره ) بأن جعل الملاك
في الجواز عدم تجاوزه عن حدّ المقدّم بمدّه ، فإنّه وإن كان سالماً عن الإيراد الأوّل إلاّ أنّ نظير الإيراد الثاني وارد عليه ، فإنّ مقتضاه عدم جواز المسح على تمام أطراف المقدّم نوعاً بل دائماً ، لأنّه يخرج بمدّه عن حدّ المقدّم إذا طال شعور الأطراف وإن كان قليلاً .
ومنها : أنّ مقتضاه جواز المسح على الشعر النابت في المقدّم المتدلّي على منابت المحلوق ، وهو غير واضح ، إذ تبعيّة الشعر للرأس وإن كانت واضحةً إلاّ أنّه لا يبعد أن يكون تبعيّة الشعر المتدلّي بواسطة تبعيّة الشعر الّذي يكون تحته ، فلا يكون مستقلاًّ في التبعيّة عرفاً ، ولعلّه لذا جعله في الجواهر محلاًّ للترديد والإشكال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 203 .