وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية [ 1 ] ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل [ 2 ] وإن كان لا يجب كونه كذلك ، فيجزي النكس وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
بذلك يحصل الاحتياط التامّ .
ومن ذلك يظهر الإيراد على قوله ( قدس سره ) : « وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع » فإنّ طول الإصبع أقلّ من مساحة أحد طرفيها أصل السبّابة وطرفها الآخر طرف الوسطى ، ومقتضى الدليل هو الثاني لا الأوّل .
[ 1 ] أقول : قد عرفت أنّه ينبغي أن يضع خصوص الأصابع المشار إليها ، ومن المعلوم أنّ الناصية لا تسع نوعاً لأن يمسح عليها من العرض مارّاً على الطول بمقدار مجموع مساحة الثلاث ، فينبغي أن يشرع من فوق الناصية ويمرّ عليها إلى قصاص الشعر .
[ 2 ] أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : هل يجوز المسح على الرأس منكوساً كما عن جماعة ، وعن شرح المفاتيح نسبته إلى المشهور بين المتأخّرين ( 1 ) ، وعن الحدائق أنّه المشهور ( 2 ) ، أو لا يجوز ؟ كما هو خيرة الصدوق في الفقيه والمرتضى في الانتصار والشيخين في المقنعة والخلاف وظاهر التهذيب بل صريحه على ما في الجواهر ( 3 ) ، وفيها أيضاً أنّ في الانتصار والذكرى نسبته إلى الأكثر ، وفي الخلاف الإجماع عليه ، وفي المختلف أنّ المرتضى ادّعى الإجماع عليه في الانتصار ( 4 ) ، وجهان .
أقواهما الأوّل .
والدليل عليه إطلاق الآية الشريفة وما يجري مجراها .
وليس في البين - على ما أعلم - ما يقيّد أو يتوهّم فيه التقييد إلاّ أموراً :
الأوّل : مفهوم خبر يونس ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه في مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 367 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 195 عن الحدائق الناضرة : ج 2 ص 279 .
( 3 و 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 195 .