تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع [ 1 ] ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة .

ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع

،
شرح
[ 1 ] أقول : بل الأحوط أن يكون بمقدار تمام مساحة خصوص السبّابة والوسطى والثالثة : أمّا وجه خصوصيّة الأصابع فلما تقدّم ( 1 ) من المنقول عن حريز . وأمّا كونه بمقدار تمام المساحة فتوضيح ذلك يتوقّف على تفصيل في الكلام ، فنقول متّكلاً على الله تعالى : إنّ المقصود من الماسح - أي الأصابع الثلاثة - إمّا أن يكون عرضَها ، وإمّا أن يكون مجموعَ مساحتها ; ولا يمكن أن يكون المقصود طولَها ، لأنّه ليس المقصود طولَ مجموع الأصابع بالضرورة ، ويكفي لتقدير طول الثلاث التقدير بطول إصبع واحدة كما لا يخفى ; فالماسح أمره في بادئ النظر مردّد بين الأمرين . وعلى تقديري الماسح إمّا أن يلاحظ بالنسبة إلى عرض الرأس ، أو بالنسبة إلى طوله ، أو بالنسبة إلى المجموع ، أو بالنسبة إلى أحدهما ، أو يكون مطلقاً بالنسبة إلى طول الرأس وعرضه وسائر جهاته الّتي بين الطول والعرض ، فهذه عشرة أقسام ، أو لا يلاحظ بالنسبة إلى الممسوح ، بل يلاحظ الماسح والمسح ، فحينئذ إمّا أن يكون المقصود تحقّقَ عرض الثلاث بالنسبة إلى ابتداء المسافة الّتي يمسح عليها ويتحقّق به المسح ، أو بالنسبة إلى المسافة الّتي يقع عليها الإمرار ، أو بالنسبة إلى المجموع ، أو يكون مطلقاً ، كما أنّه على تقدير كون الماسح هو مجموع مساحة الثلاث إمّا أن يكون المقصود أن يكون ابتداء مسافة المسح بعرض الثلاث وتمامها بطولها ، أو بالعكس ، أو يكون المطلوب هو وقوع المسح على مجموع مساحة الثلاث على أيّ وجه اتّفق ; فهذه سبعة أقسام ، فيصير المجموع سبعة عشر قسماً ، نسب إلى المشهور الأوّل ، وهو أن يكون المقصود أن يمسح عرض الرأس بعرض ثلاث أصابع . واختار صاحب الجواهر ( قدس سره )
هامش
( 1 ) في ص 195 .