والأفضل [ 1 ] بل الأحوط [ 2 ]
شرح
بعض الأخبار المتقدّمة ; مضافاً إلى مجيء بعض التوجيهات المتقدّمة فيه أيضاً .
فالإنصاف : أنّ إطلاقات جواز المسح المقتضي للاجتزاء بمسمّى المسح الّتي منها الآية الشريفة محكّم وحجّة في ما بيننا وبين الله تعالى ، فيكفي المسمّى ولو كان ببعض إصبع واحدة ، إذ لا دليل على لزوم كونه بمقدار إصبع أيضاً .
وأمّا خبر حمّاد المتقدّم ( 1 ) الدالّ على كفاية إدخال الإصبع فلا يدلّ على أنّ الإصبع الواحدة أقلّ ما يجزي كما لا يخفى .
وأمّا تعبير بعض الأصحاب رضوان الله عليهم في مقام كفاية المسمّى بإصبع واحدة فالمقصود بيان ما هو المصداق للمسمّى بدون خصوصيّة للمقدار المذكور أو هو كناية عن أقلّ ما يحصل به المسمّى كما يقال في مقام كفاية مسمّى الافتراق في سقوط خيار المجلس بأنّه يكفي خطوة واحدة ، فتأمّل في أطراف ما ذكرناه في المسألة جيّداً .
[ 1 ] أقول : وذلك لصحيح زرارة المتقدّم ( 2 ) أو حسنه ، فإنّ احتمال تعلّق قوله : « قدر ثلاث أصابع » بلفظ « مقدّمه » خلاف الظاهر قطعاً ، فيتعيّن أن يكون الإجزاء بالنسبة إلى المطلوبيّة الاستحبابيّة كما تقدّم .
إن قلت : الخبر المذكور وارد في المرأة فكيف يؤخذ بعمومه ؟
قلت : الظاهر منه بشهادة فهم العرف أنّ خصوصيّة المرأة ليست فيه ملحوظةً إلاّ من باب عدم لزوم إلقاء الخمار وأنّه حيث يكفي لأمثال الحكم الاستحبابيّ مقدار ثلاث أصابع فلا يجب عليها إلقاء الخمار . هذا .
مضافاً إلى خبر معمّر بن عمر ، بناءً على كفاية الخبر الضعيف لإثبات الاستحباب الشرعيّ الجزميّ .
[ 2 ] أقول : لما عرفت من الفتوى ومحتمل بعض الأخبار وإن كان لا يقاوم الإطلاقات الكثيرة كما عرفت .
هامش
( 1 و 2 ) في ص 194 .