تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ [ 1 ] .
شرح
الّذي يجب أن يكون المسح عليه ، والمرادف لقصاص الشعر لا يكون مراداً بالضرورة ; فما هو موضوع الأولويّة والاحتياط : الناصية بالمعنى المذكور في المتن . [ 1 ] أقول : وحكي على ذلك الإجماع ، لكن يظهر من التتبّع في زبر الفقه أنّه هو المشهور . وفي المسألة أقوال شاذّة : منها : القول بوجوب كون المسح بثلاث أصابع كما في الفقيه ، قال ( قدس سره ) : « وحدّ مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدّم الرأس » ( 1 ) . وحكي أيضاً عن السيّد في مسائل الخلاف ( 2 ) . ومنها : التفصيل بين حال الضرورة من برد وغيره فيكفي مقدار إصبع واحدة ، ولا يجوز أقلّ من ثلاث أصابع مضمومة في غيره . وهو الّذي حكاه في الجواهر عن المنقول عن نهاية الشيخ ( رحمه الله ) ونقل ( قدس سره ) عين عبارته ( 3 ) . ومنها : التفصيل بين الرجل فيكفي له إصبع والمرأة فيجب عليها أن تمسح بمقدار ثلاث أصابع ، وهو المنقول عن أبي عليّ ( قدس سره ) ( 4 ) . ومنها : أن لا يكون أقلّ من إصبع واحدة كما صرّح بذلك الشيخ ( قدس سره ) في المحكيّ عن تهذيبه في مقام الاستدلال على ما ذكره المفيد من الاجتزاء بالإصبع ( 5 ) . ويدلّ على المشهور الّذي هو المنصور أمور : منها : الآية الشريفة ، قوله تعالى : ( وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . . ) ( 6 ) . تقريب الاستدلال أن يقال : إنّ الآية الشريفة ظاهرة في كفاية المسح ببعض الرأس ، سواء كان الباء فيها بمعنى التبعيض كما عن بعض علماء الأدب أو لم يكن له ، كما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 45 . ( 2 ) الحاكي هو المحقّق في المعتبر : ج 1 ص 145 . ( 3 و 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 172 . ( 5 ) حكاه في جواهر الكلام : ج 2 ص 171 عن تهذيب الأحكام : ج 1 ص 89 ذيل ح 85 . ( 6 ) سورة المائدة : 6 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 190 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي