تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

والأولى والأحوط الناصية

[ 1 ] .
شرح
وأمّا خبرا حسين بن أبي العلاء فلعلّه يرجعان إلى واحد . ويحتمل قريباً أن يكون المقصود هو ما صرّح به في خبر سهل بن زياد من استحباب مسح القفا بعد الفراغ ، فلا يكون مربوطاً بالمسح الّذي هو جزء للوضوء . والله العالم . [ 1 ] أقول : وعن بعض الأصحاب تعيّن المسح عليها كما في الحدائق ( 1 ) . والوجه فيه أمران : أحدهما : ادّعاء كون مقدّم الرأس هو الناصية كما عن القاموس . ثانيهما : ما تقدّم ( 2 ) من حسن زرارة أو صحيحه من قوله ( عليه السلام ) : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » ، فكما يقيّد إطلاقات المسح بما دلّ على وجوب كون المسح على المقدّم كذا يقيّد إطلاقه بالخبر المشار إليه . والجواب عن الأوّل : أنّ مراجعة العرف وباقي كتب اللغة موجبة للقطع بأنّ المقدّم ليس إلاّ ما يستفاد منه عرفاً ويجعل في مقابل الخلف والجانبين وأمّ الرأس ، وعبارة القاموس ليست صريحةً بل ولا ظاهرةً في تفسير مقدّم الرأس بالناصية ، بل الظاهر منها تفسير المقدّمة [ أي مقدّمة الرأس ] بها وبالجبهة ، فراجع وتأمّل . مضافاً إلى أنّ مقتضى تفسير بعض أهل اللغة والفقه والتفسير أنّ الناصية هي مقدّم الرأس ، فلا يبعد أن يكون مقصود القاموس من الناصية مقدّم الرأس . مضافاً إلى أنّه على فرض الإجمال وعدم الاعتماد بأحد الطرفين يرجع إلى إطلاق دليل المسح . وعن الثاني ( مضافاً إلى ما تقدّم من إجمال الناصية ، لاختلاف التفاسير واحتمال كونها مرادفاً لمقدّم الرأس ، وربما يؤيّده الآية الشريفة : ( مَّا مِن دَآبَّة إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ ) ( 3 ) ، لأنّ المستفاد منها أنّ الناصية هي شعر مقدّم الرأس ، لا خصوص القصاص كما عن بعض أهل اللغة ، ولا خصوص ما اكتنف به البياضان ) : أنّ الخبر غير واضح الدلالة على الوجوب ، بل يحتمل أن يكون في مقام ما يجزي من المسح وأنّه غير متوقّف على
هامش
( 1 ) ج 2 ص 254 . ( 2 ) في ص 175 . ( 3 ) سورة هود : 56 .