تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
إنّما الإشكال في الثالث وأنّه كيف ؟ خفي على أبي بصير حكم المسألة مع أنّه من أصحاب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) مع احتياجه في أهمّ أركان أعماله إليه حتّى سأل الإمام ( عليه السلام ) في مجلس أوجب أن يحكم ( عليه السلام ) بخلاف الواقع تقيّةً ولا يقنع بقوله ( عليه السلام ) : « لا » بل يضيف للتأكيد على خلاف الواقع قوله « بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح » ولا ينكشف الأمر لأبي بصير حتّى ينقله لشعيب . ولا ينحلّ الإشكال عندي إلاّ بكشف ذلك عن كونه من الأخبار المدسوسة فيها ، فإنّ قصّة ابن أبي العوجاء أنّه قال عند قتله : « قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث » مذكورةٌ في الرجال . الطائفة الثانية : ما يدلّ على أنّه يكفي لناسي المسح مسح رأسه أو رأسه ورجليه ، ومقتضى إطلاقه كفاية المسح بالماء الجديد : كخبر أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل توضّأ فنسي أن يمسح على رأسه حتّى قام في الصلاة ، قال : « فلينصرف ، فليمسح على رأسه وليعد الصلاة » ( 1 ) . وما عن الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن زيد الشحّام وعن المفضّل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل توضّأ فنسي أن يمسح على رأسه حتّى قام في الصلاة ، قال : « فلينصرف ، فليمسح برأسه وليعد الصلاة » ( 2 ) . وخبر منصور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن نسي أن يمسح رأسه حتّى قام في الصلاة ، قال : « ينصرف ويمسح رأسه ورجليه » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في الوسائل في البابين ( 4 ) . والجواب عنه بوجوه : منها : دعوى أنّه ليس إلاّ في مقام أصل وجوب المسح وأنّه ليس الوضوء كالصلاة بالنسبة إلى أجزائها غير الركنيّة حتّى لا يكون نسيانه وتذكّره بعد الفراغ والدخول في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 370 ح 2 من ب 3 من أبواب الوضوء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 371 ح 7 من ب 3 من أبواب الوضوء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 451 ح 3 من ب 35 من أبواب الوضوء . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 370 ، الباب 3 وص 450 ، الباب 35 من أبواب الوضوء .