تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الغير موجباً للإعادة ، بل لا بد من إعادة المسح ، أو في مقام بيان وجوب مراعاة الترتيب في فرض النسيان أيضاً وأنّه ليس الترتيب في الوضوء شرطاً ذُكريّاً ، بل لا بد من إعادة مسح الرأس والرجلين ولا يكفي مسح الرأس فقط كما في قضاء السجدة مثلاً ، وذلك لعلّه ظاهر الخبر الأخير . ومنها : أنّه على فرض كونه في مقام البيان فيمكن دعوى انصراف المسح إلى ما شُرّع مع قطع النظر عن النسيان ، فكما أنّه لا يشكّ في لزوم أن يكون المسح الّذي يؤتى به بعد النسيان بمقدّم الرأس ولا يكون إطلاقه منافياً لما دلّ على لزوم ذلك كذلك بالنسبة إلى اشتراط أن يكون المسح ببقيّة نداوة الوضوء ، خصوصاً مع وضوح لزوم حمل الأخبار المذكورة على صورة عدم حصول الجفاف ، وإلاّ لكان اللازم الحكمَ بإعادة الوضوء . ومنها : أنّه على فرض كونها في مقام البيان وعدم الانصراف فاللازم تقييدها بما ورد في الناسي الّذي دخل في الصلاة أو الناسي مطلقاً من لزوم الأخذ من بلل الوضوء ولزوم الإعادة على تقدير عدمه ، فتأمّل . الطائفة الثالثة : بعض ما ورد في حكم الشكّ ، وهو على ما تفحّصت منحصر في خبر أبي بصير : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ، فقال : « إن كان قد استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّةً وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماءٌ فليتناول منه فليمسح به رأسه » ( 1 ) . وفيه : أنّ الاستدلال به يتوقّف على أن يكون الحكم بمسح الرأس من باب تأمين الواقع ، وهو ينافي الاكتفاء بمسح الرأس ، إذ لا بد من مسح الرجلين أيضاً ، كما تقدّم في بعض الروايات ( 2 ) وتدلّ عليه روايات عديدة ( 2 ) ، وينافي الحكم بصحّة الصلاة أيضاً ، كما يظهر من قوله : « وإن كان أمامه ماء » ، فإنّه لا وجه للاختصاص بالأمام إلاّ لعدم قطع الصلاة ; مع أنّه لو كان المسح بالماء الجديد كافياً ليس له فائدة في تأمين صحّة صلاته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ح 8 من ب 42 من أبواب الوضوء . ( 2 ) تقدّم في ص 185 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 370 وص 450 ، الباب 3 و 35 من أبواب الوضوء .
شرح العروة الوثقى — صفحة 186 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي