تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ماءً جديداً » ( 1 ) . وفي خبر بكير : « ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه » ( 2 ) . وفي خبر زرارة : « ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء » ( 3 ) . وفي خبر محمّد بن مسلم : « ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » ( 4 ) . إلى غير ذلك ممّا يقرب ما تقدّم ( 5 ) . ولا يخفى أنّ الاستدلال بذلك إنّما يتمّ على فرض كون الوضوء مجملاً عندهم من الجهة المبحوث عنها أيضاً واحتمل وجوب أن يكون الوضوء بباقي الندى ، وأمّا لو لم يكن في أذهانهم إلاّ احتمال وجوب المسح بالماء الجديد فلا يدلّ على الوجوب ، بل لا يدلّ فعله ( عليه السلام ) ولا حكاية الرواة إلاّ جواز الاكتفاء بنداوة الوضوء . والإنصاف : أنّ دعوى القطع بتحقّق الشبهة المذكورة وانقداحها في أذهانهم ليست بمجازفة ، والله العالم . ومنها : ما تقدّم ( 6 ) من مكاتبة أبي الحسن لابن يقطين : « وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك » ( 7 ) . وفيه : ما عرفت من النظر في السند . ومنها : الأخبار الواردة في ناسي المسح أنّه يأخذ من لحيته ، وفي بعضها : من أشفار عينيه وحاجبيه : مثل مرسل خلف بن حمّاد عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال : « إن كان في لحيته بلل فليمسح به » . قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال : « يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 388 ح 3 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 389 ح 4 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 390 ح 6 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 391 ح 7 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء . ( 6 ) في ص 145 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 444 ح 3 من ب 32 من أبواب الوضوء . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 407 ح 1 من ب 21 من أبواب الوضوء .