تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مسألة 22 - يجوز الوضوء بماء المطر ، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه . وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الأوّل ، لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله [ 1 ] ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر .
شرح
بقاءً لغسله ، وإلاّ عاد المحذور » . إذ فيه : أنّ ما ذكره لا يختصّ بالارتماسيّ كما لا يخفى . مع وضوح أنّ ما يجري من جزء إلى جزء آخر هو ماء الوضوء ، ولا يشترط في المسح قطعاً أن يكون بالماء الّذي حصل به غسل باطن الكفّ ، بل الملاك هو الماء الموجود في الكفّ وإن كان جائياً من الفوق كما هو واضح جدّاً . كيف ! والماء الّذي يحصل به غسل الكفّ ينفصل عنه ، وما في الكفّ هو الماء الّذي حصل به غسل الفوق . والإنصاف : أنّ الإيكال إلى العرف في تشخيص حصول الغسل وعدم المسح بالماء الجديد أقرب إلى تأمين الواقع . والله الهادي . ثمّ إنّه لا يخفى أنّه بناءً على لزوم مراعاة الأعلى فالأعلى لا بد لمن يريد حصول الغسل الوضوئيّ حال كون اليد مرموسةً في الماء أن يحرّكها بقدر ما يحصل به الإخراج حتّى يتحقّق غسل الأعلى فالأعلى . لكن قد عرفت عدم دليل على لزوم ذلك . [ 1 ] أقول : قال بعض المعاصرين في التعليق : « هذا مشكل جدّاً ، إذ لا يصدق عليه الغسل ، ولذا لا يكفي ذلك في ما يعتبر فيه التعدّد كالبول » انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّه إن كان المنشأ لعدم صدق الغسل عدمَ حصول الجريان الطبيعيّ بدعوى أنّ الغسل لا يصدق بإجراء الماء من جزء إلى جزء آخر بإمرار اليد فاللازم أن يكون التعليق على قوله ( قدس سره ) : « ولو بإعانة اليد » المتقدّم في أوّل الفصل في أفعال الوضوء مع أنّ كفايته من المسلّمات فتوى ونصّاً .