لا يجب إزالته وإن كان عند المسح بالكيس في الحمّام أو غيره يجتمع ويكون كثيراً ، ما دام يصدق عليه غسل البشرة . وكذا مثل البياض الّذي يتبيّن على اليد من الجصّ أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة .
نعم ، لو شكّ في كونه حاجباً أم لا وجب إزالته [ 1 ] .
مسألة 19 - الوسواسيّ الّذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف [ 2 ] .
شرح
البشرة ، بل وإن علم عدم وصوله أو شكّ إذا كان الوسخ ممّا يحصل غالباً أو كثيراً ولو بالنسبة إلى بعض الطبقات ، وذلك لخلوّ الأخبار عن التنبيه على إزالته وعدم السؤال عن حكمه ، وهو دليل على وضوح المطلب عندهم بحسب المرتكزات العرفيّة .
ومنه يعلم عدم وجوب إزالة الأوساخ الّتي توجد في بطن القدم للغسل حتّى بالنسبة إلى من يمشي حافياً ولا يغسل بدنه إلاّ نادراً ، وذلك لوجود مثل تلك الأفراد في زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) وليس في الأخبار ما يكون فيه تنبيه على ذلك . والله العالم .
[ 1 ] أقول : قد عرفت أنّ ذلك في غير ما يعدّ جزءاً من البدن ، وهو ما يكون خارجاً عن حدّ المتعارف حتّى بالنسبة إلى بعض الأفراد الّذي أشرنا إليه في التعليق السابق .
والوجه فيه : ما عرفت سابقاً من كون أصالة عدم الحاجب مثبتةً ، وأنّ الأصلين التعليقيّين غير جاريين ، فراجع وتأمّل .
[ 2 ] أقول : فيه مسائل :
الأولى : كفاية الرجوع إلى المتعارف في مقام الامتثال ورفع العقوبة عنه .
الثانية : صحّة عمله حينئذ بحيث يجوز لشخص آخر ترتيب الصحّة عليه ، مثل الاقتداء بصلاته الّتي تكون مع الوضوء الّذي اكتفى فيه بالمتعارف ولم يقطع فيه بوصول الماء إلى البشرة بالنسبة إلى جميع المواضع .
الثالثة : وجوب الرجوع إلى المتعارف .