مسألة 20 - إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها ، إلاّ إذا كان محلّها على فرض الإخراج محسوباً من الظاهر .
شرح
الرابعة : بطلان عمله على تقدير ترتيب الأثر على وسوسته .
يمكن أن يقال : إنّ مقتضى صحيح ابن سنان ( 1 ) المتقدّم ( 2 ) وبعض ما ورد في باب الخلل من قوله ( عليه السلام ) في الحسن أو الصحيح لزرارة وأبي بصير : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ » قال زرارة : ثمّ قال : « إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عُصي لم يعد إلى أحدكم » ( 3 ) : صحّة العمل ، لا الاكتفاء بالمشكوك صحّته ، كما هو مقتضى الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في غير ذلك من الموارد . ومقتضاه أيضاً : النهي عن متابعة الوسوسة ، من باب أنّها إطاعة الشيطان .
ويمكن أن يكون ظاهراً في التحريم .
والمناقشة في ذلك ب « - أنّ النهي عن الاحتياط إنّما هو في مقام توهّم لزومه ، أو بأنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ . . . » : أنّ النهي للإرشاد إلى رفع مرض الوسوسة بإرغام أنف الشيطان ، فلا يدلّ على التحريم » ممكن دفعها ، بأن يقال : إنّ ما ذكر في ما لم يكن موضوع النهي مثل إطاعة الشيطان المناسبة لتعلّق الحكم التحريميّ بحسب مرتكز العرف ، فتأمّل .
أمّا بطلان عمله فالظاهر أنّه تابع لعروض جهات أخرى بواسطة حرمة المتابعة أو عدم لزومها ; فلو تكرّر اللفظ في الصلاة من باب الوسوسة كان كلاماً محرّماً فتبطل من باب اشتمالها على الكلام المحرّم مثلاً ، وفي الوضوء ربما يحصل بذلك المسح بالماء الخارج فيبطل من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 63 ، الباب 10 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 2 ) في ص 511 من ج 1 من شرح العروة الوثقى .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 228 ح 2 من ب 16 من أبواب الخلل .