مسألة 21 - يصحّ الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، لكن في اليد اليسرى لا بد أن يقصد الغسل حال الإخراج من الماء [ 1 ] حتّى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى ، إلاّ أن يبقي شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .
شرح
[ 1 ] أقول : الظاهر أنّه يجوز له قصد الغسل من ابتداء الإدخال في الماء أو من حين الكون في الماء ، ويجوز أن يقصد الغسل حين الإخراج بمعنى أن يحصل الغسل الوضوئيّ بمجموع إخراج يده من الماء ، أو يقصد حصوله بآخر تماسّ الماء لكلّ جزء من اليد ، لوضوح أنّ كلّ ذلك غسل واحد ممتدّ عند العرف فيمكن أن يقصد بتمامه الغسل الوضوئيّ ، ويمكن أن يقصد ببعضه غير المنقطع آخره ; فلا يجوز قصد الغسل في اليد اليسرى حال الإدخال بالخصوص أو حال الرمس بالخصوص أو حال الإخراج إذا كان المقصود حصوله بأوّل الحركات الإخراجيّة . كلّ ذلك لأنّ ما يجري على اليد بعد ذلك ماء جديد لا يكون فضل ماء الوضوء ، وهذا بخلاف ما لم يكن منقطع الآخر ، وهو واضح جدّاً . ولولا ذلك لكان الوضوء بالاغتراف والترتيب أيضاً مورداً للإشكال ، إلاّ أن يقصد حصول الغسل بآخر آنات تماسّ الماء للمحلّ ، وهو واضح البطلان .
وهل يحصل الغسل الوضوئيّ مع قطع النظر عن إشكال المسح بالماء الجديد بالحركة الأولى في اليد اليمنى مثلاً ، من باب أنّه لا دليل على لزوم مراعاة الأعلى فالأعلى إلاّ في الوضوء الترتيبيّ الّذي يتحقّق بجري الماء بالاغتراف من الإناء أو غيره على محلّ الوضوء أم لا ، لأنّ المستفاد منه اللزوم مطلقاً ؟ وجهان .
لعلّ الأوّل أقوى ، لعدم الدليل عليه وعدمِ وضوح تحقّق إجماع على الأعلى فالأعلى حتّى في الوضوء الارتماسيّ ، فيرجع إلى إطلاق دليل الغسل .
ثمّ إنّه لا وجه لما عن الطباطبائيّ البروجرديّ ( قدس سره ) في التعليق من قوله : « ولا بد أن يقصد كون جريان الماء على العضو بعد الإخراج أيضاً جزءاً من الوضوء بمعنى كونه