مسألة 16 - ما يعلو البشرة مثل الجدريّ عند الاحتراق ما دام باقياً يكفي غسل ظاهره وإن انخرق ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة وبقى البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكنّ الجلدة متّصلة قد تلزق وقد لا تلزق يجب غسل ما تحتها ، وإن كانت لازقةً يجب رفعها أو قطعها [ 1 ] .
مسألة 17 - ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلاً . وأمّا الدواء الّذي انجمد عليه وصار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة [ 2 ] يكفي غسل ظاهره ، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب [ 3 ] .
مسألة 18 - الوسخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئيّاً [ 4 ]
شرح
وهذا من الأمور الّتي لا بد من التنبيه عليها في بحث الأصول المثبتة ، ومع ذلك يحتاج إلى شرح وتحقيق . والله الهادي .
وكيف كان ، فقد ظهر أنّ المسألة واضح الحكم بناءً على ما ذكرناه ، وملاكه استصحابُ عدم وجوب غسل الموضع المشكوك في الشبهة الحكميّة واستصحابُ عدم كونه من الظاهر في الشبهة الخارجيّة . والله العالم .
[ 1 ] أقول : هذا إذا لم يكن في رفعها أو قطعها مشقّة وحرج ولم يكن وصول الماء إلى ما تحتها مستلزماً للضرر أو الحرج ، وإلاّ كان بمنزلة الجبيرة على ما يأتي حكمها إن شاء الله تعالى .
[ 2 ] أقول : إدراج ما لا يمكن رفعه من المحلّ مع عدم ضرر في وصول الماء إلى البشرة وعدم جرح موجود فيه في الجبيرة مشكل جدّاً .
[ 3 ] أقول : إلاّ إذا كان وصول الماء إلى ما تحته مستلزماً للضرر أو كان يخاف منه ذلك ، فتأمّل .
[ 4 ] أقول : بل وإن كان مرئيّاً إذا علم بوصول الماء بنحو يصدق عليه غسل