وإن قطعت من المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد يجب غسل ما كان من العضد جزءاً من المرفق [ 1 ] .
مسألة 11 - إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضاً كاللحم الزائد [ 2 ] ، وإن كانت فوقه فإن علم زيادتها لا يجب غسلها [ 3 ] ويكفي غسل الأصليّة ، وإن لم يعلم الزائدة من الأصليّة وجب غسلهما [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : وهو المتيقّن من دلالة خبر عليّ بن جعفر المتقدّم ( 1 ) ، وهو مقتضى الاستصحاب أيضاً وإن كان فيه إشكال ، كما أنّه في جريان قاعدة الميسور أيضاً إشكال .
ثمّ إنّه عرف ممّا ذكرناه أنّ الاحتياط غسل ما بقي من العضد مطلقاً ، بل الأحوط غسل موضع القطع إن قطعت من الكتف أيضاً .
[ 2 ] أقول : في الفرق بينها وبين ما فوق المرفق إشكال لولا الإجماع المدّعى والخبر المنقول عن تفسير النعمانيّ ( 2 ) . وقد مرّ ما يظهر منه حكم المقام في المسألة المتقدّمة .
[ 3 ] أقول : وذلك للانصراف . ولا يخفى أنّ منشأ الانصراف ليس ندرةَ الوجود وعدمَ التعارف ولا عدمَ وجود آثار اليد الأصليّة فيها ، بل مجموع الأمرين ووجود اليد المتعارفة الّتي تجتمع مع آثار اليد الصحيحة من القبض والبسط والبطش . والانصراف المذكور صحيحٌ جدّاً في العرف ، بل يمكن أن يقال : إنّ إطلاق اليد على الزائدة من قبيل علاقة التشابه كما في الإصبع الزائدة الّتي ليست فيها آثار الإصبع الأصليّة . نعم ، لعلّ الإطلاق المذكور وصل إلى حدّ الحقيقة لكن لم يثبت أنّ المفهوم من اليد عرفاً معنىً جامعٌ بينهما . وما ذكرناه أمر نشاهده في العرف ، فراجع وتأمّل .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في المستمسك من بيان وجه الانصراف ، فإنّه اقتصر على أنّ الوجه فيه هو عدم التعارف ، ثمّ أورد عليه بما هو واضح ، واختار وجوب غسل اليد
الزائدة ( 3 ) .
[ 4 ] أقول : كما لو فرض وجود الآثار في إحدى اليدين دون الأخرى ثمّ طرأ
هامش
( 1 ) في ص 158 .
( 2 ) المتقدّم في ص 153 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 352 .