تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وإن كان اتّصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضاً [ 1 ] ليغسل ما تحت تلك الجلدة ، وإن كان أحوط لو عدّ ذلك اللحم شيئاً خارجيّاً ولم يحسب جزءاً من اليد .
مسألة 15 - الشقوق الّتي تحدث على ظهر الكفّ من جهة البرد إن كانت وسيعةً يرى جوفها [ 2 ] وجب إيصال الماء فيها ، وإلاّ فلا . ومع الشكّ لا يجب ، عملاً بالاستصحاب [ 3 ] وإن كان الأحوط الإيصال .
شرح
وإلاّ ففيه إشكال كما لا يخفى . [ 1 ] أقول : وذلك لأنّ السطح يحصل بعد قطع الجلد ، وتحصيل السطح لليد حتّى يجب غسله غير واجب ، وليس سطحٌ بالفعل موجوداً حتّى يجب القطع مقدّمةً لإيصال الماء إلى السطح . مضافاً إلى وضوح كون ما تحت الجلد من الباطن الّذي لا يحتاج في استثنائه إلى الدليل الخاصّ الوارد في الباطن كما لا يخفى . نعم ، احتمال وجوب القطع في مثل بعض الزوائد النابتة في اليد أقوى كما تقدّم . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره من الاحتياط وإن علّق عليه بعض أعلام العصر كان الله له وحكم بعدم جواز ترك الاحتياط المشار إليه في المتن . [ 2 ] أقول : ليس ما ذكره ملاكاً للظاهر ، لوضوح أنّه لو شقّ بطن أحد بحيث يرى جوفها لا يصدق عليه أنّه من الظاهر ; فالظاهر دخول بعض أفراد ما يرى جوفها في الباطن وبعض أفراده في المشكوك الّذي يأتي حكمه إن شاء الله تعالى . نعم ، بعض أفراده من الظاهر قطعاً ، والمرجع هو العرف . [ 3 ] أقول : لا إشكال في ذلك بناءً على عدم كون الطهارة المأمور بها أمراً حقيقيّاً محصّلاً من الأفعال الخارجيّة ، وكذا بناءً على الشكّ في أنّ المأمور به بالأصالة والنفسيّة هل هو الأمر المحصّل أو نفس الغسلتين والمسحتين ؟ ، كلّ ذلك لأنّ متعلّق التكليف ينحلّ إلى المعلوم والمشكوك ، فيجري استصحاب عدم وجوب غسل