وإن كان أولى [ 1 ] ، وكذا إن قطع تمام المرفق .
وإن قطعت ممّا دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي [ 2 ] .
شرح
أحد معنييه في مقام الإفهام بدون إقامة قرينة حاليّة أو مقاليّة على التعيين خلاف بناء المحاورات ، فهذا يكشف عن الاتّكال على القرينة وقصد خصوص أحد المعنيين وتعيينه بالقرينة .
ويستدلّ أيضاً على وجوب غسل العضد بصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليهم السلام ) ، قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » ( 1 ) .
وفيه : أنّ كون « من » بيانيّةً خلاف الظاهر ، إذ الأولى حينئذ أن يقول : « يغسل عضده » ، إلاّ أن يكون النكتة لذلك من باب الإشعار إلى كون العضد جزءاً من اليد ، فهو ينوب عمّا وجب غسله من باب أنّه بقيّة من اليد .
وكونه متعلّقاً بقوله : « بقي » حتّى يكون المعنى : وجوبَ غسل المقدار الباقي من العضد خلاف الظاهر أيضاً ، إذ ليس قطع بعض العضد وبقاء بعضه الآخر مفروضاً ; فالمعنى - والله العالم - أنّه يغسل ما بقي من محلّ وضوئه الّذي هو بعض من العضد ف « - من » تبعيضيّة على ذلك ، ولا أقلّ من الاحتمال المخلّ بالاستدلال . فظهر أنّه لا دليل على وجوب غسل العضد في فرض المتن ، ومقتضى أصالة البراءة المعتضدة بالإجماع المتقدّم هو عدم وجوبه . والله العالم .
[ 1 ] أقول : قد ظهر وجه الأولويّة وظهر أنّ وجهه الاحتياط ، من باب احتمال كون العضد مشمولاً للروايات المتقدّمة .
ومن هنا ظهر أنّ الأحوط الاستحبابيّ غسل محلّ القطع لمن قطعت يده من الكتف أيضاً .
[ 2 ] أقول : الدليل عليه - مضافاً إلى الإجماع المدّعى وعدمِ نقل الخلاف من أحد - أمور :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 479 ح 2 من ب 49 من أبواب الوضوء .