تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الرجل ، لعدم تعلّق تكليف به ، وجعل القرينةَ على ذلك الحكمَ بوجوب الغسل وأنّه راجعٌ بما يغسل لا بما يمسح . وبذلك يظهر الجواب عن الثالث بالنسبة إلى صحيح رفاعة ، فإنّه لم يُجب على ما ذكرناه إلاّ عن اليد وأعرض عن الرجل . وإن أبيت عن كونه ظاهراً في ذلك فالقطع بكون ما يستفاد منه خلاف الواقع بدون إيجاب تقيّة لذلك - كما لا يخفى - دليل على مثل تلك الأمور . وأمّا حسن محمّد بن مسلم فلا يشمل من قطعت رجله من الأصابع ، لانصراف « أقطع الرجل » منه ، فيختصّ بقرينة وجوب الغسل بالغُسل في الرجل ويعمّه والوضوء في اليد . وإن أبيت إلاّ عن عموم في « أقطع الرجل » للوضوء أيضاً فيدلّ على وجوب غسل الرجل في الوضوء أيضاً مطلقاً ، فخروجه عن مقتضى الإطلاق بقرينة الإجماع والضرورة ليس ببعيد . وكيف كان ، فدلالة الأخبار المتقدّمة على وجوب غسل اليد خصوصاً الحسن المشار إليه واضحة جدّاً . ووجود بعض المناقشات في أقطع الرجل لا يوجب سلب الظهور عن وجوب غسل الأقطع ما بقي من يده . الثاني : الآية الشريفة الدالّة على وجوب غسل اليد الموجودة لكلّ أحد إلى المرافق . ولا ريب أنّ ما بقي إلى المرفق يدٌ فيجب غسله . والحاصل أنّ أجزاء اليد كأجزاء الإنسان تكون جزئيّتها على تقدير الوجود ، أمّا على تقدير القطع فالمجموع مصداق لليد لا أنّه بعض اليد ، فكما لا يكون الإنسان المقطوع الرجل واليدين بعض الإنسان كذلك اليد الّتي يكون المراد منها في الآية الشريفة بحسب الظاهر من الأصابع إلى الكتف . الثالث : استصحاب وجوب الغسل . الرابع : قاعدة الميسور . لكنّهما لا يدلاّن على وجوب غسل موضع القطع ، بل مقتضى الاستصحاب عدم وجوبه ، بخلاف الأوّلين .
شرح العروة الوثقى — صفحة 160 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي