ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد [ 1 ]
شرح
الوضوء بلحاظ احتياج المكلّفين ذو أفراد كثيرة جدّاً بحيث لا يقاس بالغسل ، فالأرجح جواز التمسّك بالعموم . ومع ذلك فلا يترك الاحتياط . وهو الهادي إلى سبيل النجاة .
[ 1 ] أقول : يكفي لذلك ( مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن المنتهى ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) وعدمِ وجدان خلاف في البين إلاّ عن الإسكافيّ ( 3 ) - وهو غير واضح - وما نقله في البيان عن المفيد ( 4 ) ) عدم الموضوع للتكليف بغسل اليد إلى المرفق ولا الميسور منه .
لكنّ المستفاد من بعض النصوص وجوب غسل العضد في الجملة :
منها : صحيح رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأقطع ، فقال : « يغسل ما قطع منه » ( 5 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ذلك المكان الّذي قطع منه » ( 6 ) .
وحسن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ، قال : « يغسلهما » ( 7 ) .
وتقريب الاستدلال : صدق « الأقطع » أو « الأقطع اليد » على من قطعت يده من فوق المرفق ، بل الظاهر صدقه على من قطعت يده من الكتف أيضاً ، فيشمله صحيحا رفاعة .
لكن حسن ابن مسلم غير شامل له ، لظهوره في غسل اليد ، وهو مستلزم لبقاء شيء منه .
وفيه : أنّ اليد مشتركة لفظاً بين ما بين الأصابع والزند وما بينها إلى الكتف ، والقدر المتيقّن هو الأوّل .
وتوهّم « أنّ مقتضى ترك الاستفصال هو الأعمّ » مدفوعٌ بأنّ استعمال المشترك في
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 399 عن منتهى المطلب : ج 2 ص 37 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 399 عن كشف اللثام : ج 1 ص 535 .
( 3 ) راجع مختلف الشيعة : ج 1 ص 287 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 399 عن البيان في ما يتعلّق بالوضوء : ص 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 479 ح 1 من ب 49 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 480 ح 4 من ب 49 من أبواب الوضوء .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 480 ح 3 من ب 49 من أبواب الوضوء .