ويجب غسل الشعر مع البشرة [ 1 ] .
شرح
بحسب الذات كالشعور الدقاق ، لا ما قد يتّفق تعلّقه بها .
وثالثاً : أنّ المنساق من سياقه أنّه بيان للآية الشريفة ، والمفروض فيه أنّها من المحكمات وتأويلها في تنزيلها ، أي لا يحتاج التمسّك بها إلى الحديث . ومن المعلوم أنّ المستفاد من الآية الشريفة غسل اليد بالذات وما يتعلّق بها بالتبع على ما قالوا .
ثمّ إنّه هل يجب قطع الزائد في هذا الفرض - وهو ما فرض أنّه لا يصدق عليه أنّه جزء من اليد عرفاً - لوصول الماء إلى ما تحته أم لا يجب ، إمّا من باب أنّه من الباطن فعلاً ، وإمّا من باب عدم وجود سطح لليد فعلاً يجب غسله حتّى يقطع ، بل يحصل السطح بعد القطع ، وإيجاد السطح لليد غير واجب ، بل الواجب غسله تمام ما لليد من السطح الموجود ، وإمّا من باب انصراف غسل اليد عن الجزء الواقع تحت الجزء الزائد ؟ وجهان ، أقواهما الثاني كما لا يخفى . والله العالم .
ومنه يظهر الحكم في ما لو شكّ في الزائد أنّه جزء من اليد عرفاً أوليس بجزء ، فإنّه لا يجب قطعه على كلّ حال ولا يجب غسله ، لكونه من أفراد الشبهة المصداقيّة فتجري البراءة .
نعم ، لو قلنا بوجوب القطع على فرض عدم كونه جزءاً من اليد فمقتضى العلم الإجماليّ بوجوب الغسل على تقدير كونه جزءاً من اليد أو القطع وغسل محلّه ووجوب القطع
على تقدير كونه من الجزء الزائد : وجوب الغسل إذا لم يتمكّن من القطع ووجوب القطع إذا تمكّن منه :
أمّا الثاني فلأنّه يحصل به الموافقة القطعيّة ، بخلاف غسل اليد منفرداً . وأمّا الأوّل فلأنّ الاضطرار إلى بعض الأفراد لا يوجب رفع التكليف رأساً حتّى لا يجب عليه الإتيان بالممكن من أطراف العلم على ما هو المشهور .
[ 1 ] أقول : أمّا الثاني فلأنّها سطح اليد المأمور بوجوب غسلها ، وأمّا الأوّل فلأنّه يفهم عرفاً من الأمر بوجوب غسل اليد ، لأنّه من توابعها العرفيّة .
لكن حكي عن كشف الغطاء أنّه « لو تكاثف عليهما الشعر أجزأ غسله عن غسل