وشئ آخر من العضد من باب المقدّمة [ 1 ] .
شرح
النصوص المتضمّنة لذكر المرفق مدخولاً لحرف الابتداء ، فإنّ النزاع المعروف هو في مدخول حرف الغاية لا مدخول حرف الابتداء ، فإنّه لا شبهة في دخوله عرفاً في المبدوّ به لكنّه لا يدلّ على كون جميع المدخول داخلاً فيه .
وأمّا وجوب غسله بتمامه فالعمدة فيه هو الإجماع المتقدّم وما تقدّم نقله من الخلاف من الثبوت عن الأئمّة ( عليهم السلام ) أنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » .
ولكن أمكن الخدش في الإجماع بأنّه في قبال مثل زَفَر القائل بعدم وجوب غسل شيء من المرفق ، فهو إيجابٌ جزئيٌّ في قبال السلب الكلّيّ ، وفي ما عن الخلاف بأنّ المقصود أنّ مفاده متّحد مع تقدير « إلى » بمعنى « مع » في قبال كونه بمعنى الانتهاء غاية للغسل . كيف ! وتقدّم بعض الأخبار الدالّة على أنّ « إلى » بمعنى « من » ولم أظفر بخبر يدلّ على أنّها مستعملة بمعنى « مع » فتتبّع وتأمّل فالله الهادي .
ثمّ إنّ الظاهر من كلّ ما يدلّ على وجوب شيء أنّ وجوبه أصليّ لا مقدّميّ إذا كان الدليل في مقام البيان كما تحقّق في محلّه .
مضافاً إلى ما تقدّم ويجيء إن شاء الله تعالى من عدم تصوير وجوب غسل شيء من باب المقدّمة لحصول غسل شيء آخر مجاور له . هذا .
مع أنّه مع فرض وجوب غسل المرفق بتمامه لا يمكن أن يقال : إنّه من باب المقدّمة ، إذ المتوهّم وجوب غسله من باب المقدّمة ليس إلاّ شيئاً منه .
[ 1 ] أقول : قد تقدّم أنّ وجوب غسل موضع للعلم بحصول غسل موضع آخر غير متصوّر ، فإنّ المساحة الّتي يجب غسلها لا تخلو إمّا أن تكون داخلةً في المحدود قطعاً فيجب غسلها ، وإمّا أن تكون خارجةً قطعاً فلا يجب غسلها ، وإمّا أن تكون مشكوكة الدخول فيغسل ذلك المكان ، لا المكان الآخر للعلم بحصول غسلها .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - عدم التنبيه على ذلك في شيء من الأخبار . هذا .
مضافاً إلى شبهة الامتزاج بالماء الخارج في اليد اليسرى .