وكلّ ما في الحدّ يجب غسله وإن كان لحماً زائداً أو إصبعاً زائدة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : في الجواهر : بلا خلاف أجده ( 1 ) . وعن الشيخ الأنصاريّ ( رحمه الله ) : بلا خلاف
على الظاهر ( 2 ) . وعن المستند : اتّفاقاً ظاهراً . وعلّل بأنّه جزء من اليد ( 3 ) .
أقول : ما علم أنّه جزء من اليد عرفاً فلا ينبغي الإشكال في وجوب غسله للآية الشريفة وأمثالها ولو خرج عن اليد بالتدلّي أو بواسطة كثرة طوله عن الحدّين ، وذلك لأنّ الملاك في نظر العرف هو المنبت . وأمّا ما ليس بيد عند العرف ولا يحسب جزءاً من اليد ففي الحكم بوجوب غسله إشكال ، بل لا دليل عليه ظاهراً - لخروجه عن اليد عرفاً بالفرض - إلاّ إطلاق الإجماع المتقدّم ، وحجّيّته غير واضحة .ويمكن الاستدلال له بما في الوسائل عن رسالة المحكم والمتشابه نقلاً عن تفسير النعمانيّ بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) . وفيه - بعد بيان المحكم من القرآن والتمثيل له بآية الوضوء - :
« وأمّا حدود الوضوء فغسلُ الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وما يتعلّق بها ويتّصل سنّةٌ واجبةٌ على من عرفها وقدر على فعلها » ( 4 ) .
وفيه أوّلاً : أنّ سنده ضعيف على الظاهر ، فإنّ صاحب الوسائل نقل سنده في آخر الفائدة الثانية من الخاتمة ، قال :
قال شيخنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعمانيّ رضوان الله تعالى عليه في كتابه في تفسير القرآن : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عُقدة قال : حدّثنا أحمد بن يونس بن يعقوب الجُعفيّ عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن
إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) يقول . . . وذكر الحديث عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
وثانياً : أنّه يمكن أن يقال بانصراف قوله « وما يتعلّق بها ويتّصل » إلى ما يتعلّق بها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 166 .
( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 202 .
( 3 ) مستند الشيعة : ج 2 ص 105 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 399 ح 23 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 30 ص 144 .