تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويجب غسله بتمامه [ 1 ]
شرح
لا عرض لها بعيدٌ عن المدركات العرفيّة ، ووقوعَ النزاع الّذي يأتي بين جميع علماء الشيعة وجلّ العامّة والبعض الآخر منهم في دخول المرفق في المغسول أو خروجه لغوٌ بناءً على كون المرفق هو الخطّ بأحد احتمالاته الخمسة ، إذ لزوم الانتهاء إلى الخطّ حاصل على كلا القولين . مضافاً إلى ما في بعضها من بُعد وضع لفظ المرفق لخصوص طرف عظم دون الآخر أو لخصوص طرف مفصل دون الآخر . هذا كلّه ، مضافاً إلى صدق اسم الموصل والمفصل الواقع في عبارات أهل الفنّ على مجموع مجمع العظمين : أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلأنّ الظاهر أنّ المقصود من الفصل ليس هو افتراق أحد العظمين عن الآخر ، بل المقصود هو المحلّ الّذي يفترق فيه العظمان بحسب المواجهة ، فيواجه أحدهما إلى طرف والآخر إلى طرف آخر ، ولا ريب أنّ ذلك صادق على المجموع ، فتأمّل . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ المرفق هو مجموع مجمع العظمين . والله العالم . [ 1 ] أقول : نقلُ الإجماع على ذلك مشهور جدّاً . وعن الخلاف نسبته إلى جميع الفقهاء إلاّ زَفَر ( 1 ) . وعنه أيضاً قد ثبت عن الأئمّة ( عليهم السلام ) أنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » ( 2 ) . قال في المستمسك : وهذا مؤيّد بالأخبار البيانيّة المتضمّنة لوضع الماء على المرفق ، وأمّا الآية والنصوص المتضمّنة لذكر المرفق مدخولاً لحرف الغاية أو الابتداء فلا تصلح لإثباته لو لم تصلح لنفيه ، بناءً على كون الأصل الخروج عن مدخولهما ( 3 ) . أقول : أمّا وجوب غسل شيء من المرفق فهو واضح جدّاً . ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع المتقدّم - الأخبار البيانيّة المشار إليها وجميع
هامش
( 1 و 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 347 عن الخلاف : ج 1 ص 78 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 347 .