تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والمرفق مركّب من شيء من الذراع وشئ من العضد [ 1 ] .
شرح
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال : إنّه يكفي في صدق الغسل من المرفق وفي العمل بالأخبار البيانيّة أن يكون عمدة الغسل الّتي تحصل بإجراء الغرفة من الماء على الساعد من المرفق بأن توضع على المرفق فيجري بحسب الطبع إلى أطراف الأصابع ، وأمّا إمرار اليد حتّى يغسل ما بقي من النقاط الّتي لم يصل إليها الماء فلا دليل على عدم جواز النكس فيرجع إلى إطلاق دليل الغسل وإن كان الأحوط عدم النكس فيها أيضاً ، وقد تقدّم بعض الكلام في الوجه ، فراجع وتأمّل . [ 1 ] أقول : قد فسّروه في اللغة والفقه بموصل الذراع في العضد كما عن القاموس والصحاح والمجمع والمطرز ( 1 ) . وبموصل الذراع بالعضد كما عن المغرب ( 2 ) . وبالموصل بين الساعد والعضد كما في المنجد . وبالمفصل كما في الحدائق نسبته إلى المشهور ( 3 ) . وبرأس عظمي الذراع والعضد كما فيه بعنوان التفسير للمفصل ( 4 ) . وبمجمع عظمي الذراع والعضد كما عن التذكرة والحدائق ( 5 ) ، فإنّه قال : إنّه المفصل ، وهو رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد . إذا عرفت ذلك فالمحتملات في بادئ النظر ستّة : الأوّل : الخطّ الّذي ينتزع من طرف الساعد فقط بحيث لا يكون الحدّ المشترك ولا الخطّ الّذي هو المنتزع من طرف العضد داخلاً في حقيقة المرفق . الثاني : الخطّ الّذي يرتسم من الطرفين ، وهو الحدّ المشترك . الثالث : الخطّ الّذي هو طرف العضد بالخصوص . الرابع : الخطّ الّذي يفترق فيه العظمان من طرف الساعد . الخامس : هو من طرف العضد . السادس : مجموع المكان الّذي يجتمع فيه العظمان . وهو الأقوى المطابق لمختار المتن أيضاً ، فإنّ وضع اللفظ لخصوص الخطوط الّتي
هامش
( 1 و 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 345 . ( 3 و 4 ) الحدائق الناضرة : ج 2 ص 240 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 346 عن التذكرة : ج 1 ص 159 وعن الحدائق : ج 2 ص 240 .